سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام
الناشر
مكتبة الغرباء
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٨ هـ
مكان النشر
الدار الأثرية
تصانيف
أنشدكم الله أيكم وليه؟
قالوا: أبو طالب. فلم يزله يناشده حتى ردّه.
... وزوّده الراهب من الكعك والزيت" (١)
العنصر الثالث: الله ﷿ يحفظ رسوله ﷺ في شبابه من
أقذار الجاهلية
حادثة شق الصدر هي تطهير لرسولنا ﷺ من حظ الشيطان ولذلك لم يتلوث رسول الله ﷺ في شبابه بأقذار الجاهلية.
ومن الأمثلة على ذلك:
أولًا: صانه الله ﷿ عن شرك الجاهلية، وعبادة الأصنام.
عن زيد بن حارثة قال: كان صنم من نحاس- يقال له: (إساف) و(نائلة). يتمسح به المشركون إذا طافوا، فطاف رسول الله ﷺ طفت معه، فلما مررت مسحت به، فقال رسول الله ﷺ: "لا تمسه" قال زيد: فطفنا، فقلت في نفسي: لأمسنه حتى أنظر ما يكون فمسحته، فقال رسول الله ﷺ: "ألم تنه؟! " قال زيد: فوالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب، ما استلم صنمًا قط حتى أكرمه الله- تعالى- بالذي أكرمه وأنزل عليه" (٢).
وقال- ﷺ لخديجة: أي خديجة، والله لا أعبدُ اللات والعزى" (٣).
_________
(١) صحيح، انظر "صحيح الترمذي" (٣٨٦٢)، "فقه السيرة" تحقيق الألباني، "صحيح السيرة النبوية" (ص ٢٩ - ٣١) الألباني.
(٢) قال الألباني: إسناده حسن. انظر "صحيح السيرة النبوية" (ص ٣٢).
(٣) رواه أحمد في "مسنده" وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٢٥): "رجاله رجال الصحيح".
1 / 46