الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم
الناشر
دار الوراق للنشر والتوزيع
مكان النشر
المكتب الإسلامي.
تصانيف
يَسُدُّوا الهُوَّةَ السحيقة التي تفصل بين عقليتهم الغربية والأشخاص الشرقيِّين الذين يترجمونهم، وأنهم بدون هذه الملاحظة جديرون بأنْ يقعُوا في الوهم في كل نقطة (١).
مع المُسْتَشْرِقِينَ وَجْهًا لِوَجْهٍ في أوروبا:
لقد كنتُ كتبتُ عن المُسْتَشْرِقِينَ كلمة موجزة في كتابي " السُنَّة ومكانتها في التشريع الإسلامي " قبل أنْ أزور أكثر جامعات أوروبا عام ١٩٥٦ م وأختلط بهم وأتحدَّثَ إليهم وأناقشهم. فلما تَمَّ لي ذلك ازْدَدْتُ إيمانًا بما كتبته عنهم واقتناعًا بخطرهم على تراثنا الإسلامي كله سواء كان تشريعيًا أم حضاريًا، لما يملأ نفوسهم من تعصُّبٍ ضد الإسلام والعرب والمسلمين.
كان أول من اجتمعت بهم هو البروفسور «أندرسون» رئيس قسم قوانين الأحوال الشخصية
_________
(١) من كتابه الذي ألَّفه في الرَدِّ على الأب «لاَمَنْسْ» اليسوعي بعنوان: «إنك في وَادٍ وإنا لفي وَادٍ» نقلًا عن مقدمة " حاضر العالم الإسلامي " للأمير شكيب أرسلان: ١/ ٣٣.
1 / 65