العلاقة المثلى بين الدعاة ووسائل الإتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني ت. 1440 هجري
16

العلاقة المثلى بين الدعاة ووسائل الإتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مطبعة سفير

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ

مكان النشر

الرياض

تصانيف

المبحث السابع: إيثار القرآن لفظ الدعوة على لفظ الإعلام نجد أن القرآن الكريم يُعبِّر عن الفكرة الإعلامية الواجبة في التعريف بالإسلام، وبيان مزاياه الكريمة بلفظ آخر بديل عن الإعلام هو الدعوة. قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١). وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (٢). وقال تعالى في قول نوح: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَارًا﴾ (٣). فهذه النصوص وغيرها توضح أن المطلوب من أهل العلم في الإسلام الدعوة إلى دين الله. والدعوة أكثر شمولًا وأعظم دلالة على طبيعة العمل المفروض علينا نحو ديننا الكريم - من لفظ الإعلام - وهي أقوى إيحاء وأدق تحديدًا للنشاط الحركي، والقول المطلوب في عمل الدعاة، وذلك لما يأتي: ١ - الدعوة ذات صفة موجهة تتطلب معرفة سابقة عن المدعو ضمانًا لنجاح أثر الرسالة الموجهة إليه. ٢ - الدعوة تتطلب التزامًا من الداعي نحو من يدعوهم، فهو يوجه هذه

(١) سورة النحل، الآية: ١٢٥. (٢) سورة الأنفال، الآية: ٢٤. (٣) سورة نوح، الآيتان: ٥ - ٦.

1 / 18