162

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

تصانيف

فقال له: مهلًا يا معاوية ليس بكريم من لم يتواجد عند ذكر الحبيب "فهو حديث مكذوب موضوع باتفاق أهل العلم بهذا الشأن ... وهذا وأمثاله إنما يرويه من هو من أجهل الناس بحال النبي ﷺ وأصحابه ومن بعدهم ومعرفة الإسلام والإيمان" (^١).
وعنَّف ابن القيم من استدلَّ بالحديث المكذوب على تواجد النبي ﷺ: "من ذلك حديث «حضر رسول الله ﷺ مجلسًا للفقراء ورقص حتى شقَّ قميصه» فلعن الله واضعه ما أجرأه على الكذب" (^٢).
وقال في موضع آخر: " ... وركاكة شعره، وسماجته، وما تجد عليه من الثقالة، من أبين الشواهد على أنه من شعر المتأخرين البارد، السمج، فقبَّح الله ﷿ الكاذبين على رسول الله ﷺ " (^٣).
وقال محمد بن موسى الدَّمِيري (^٤): "من نسب السماع إلى رسول الله ﷺ يؤدب أدبًا شديدًا، ويعزَّر تعزيرًا بليغًا، ويدخل في زمرة الكاذبين عليه ﷺ " (^٥).
٣ - احتجاج ابن عجيبة على الوُجد بالقياس:
قال: "السَّماع هو مَثَار الوُجد، أي سماع خطاب المحبوب، ومَثَار الوُجدان، هو شهود جمال المحبوب.

(^١) مجموع الفتاوى ١١/ ٥٦٢، وينظر: الاستقامة ١/ ٧٢٩
(^٢) المنار المنيف، ص ١٣٧.
(^٣) الكلام على مسألة السماع، ص ٢٠٠.
(^٤) هو كمال الدين محمد بن عيسى الدَّميري المصري، ولد في حدود ٧٥٠ هـ، وله شرح المنهاج، والديباجة في شرح سنن ابن ماجه، وجمع كتابًا سمَّاه (حياة الحيوان)، توفي في جمادى الأولى سنة ٨٠٨ هـ. ينظر: طبقات الشافعية ٤/ ٦١.
(^٥) ينظر: الرهص والوقص لمستحل الرقص، إبراهيم الحلبي، حقَّقه وعلَّق عليه: أبو عبد الرحمن وائل بن صدقي، ص ٥٧ - ٥٨.

1 / 170