181

نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار

محقق

جماعة من ذوي المؤلف

بالتحريك مشترك بين العز والجماعة اللذين يحمونه، وإن سكنت النون فبمعنى العز فقط، وسمي ممن قال له ذلك عتبان بن مالك وعباس بن عبادة بن نضلة من بني سالم بن عوف وزياد بن لبيد وفروة بن عمرو، في رجال من بني بياضة وسعد بن عبادة والمنذر بن عمرو، وفي رجال من بني ساعدة وسعد بن الربيع وخارجة بن زيد بن أبي زهير، وعبد الله بن رواحة في رجال من بني الحارث بن الخزرجي، وأبو سليط وسليط بن القيس في رجال من بني عدي بن النجار، وهم أخواله ﷺ؛ لأن أم عبد المطلب سلمى بنت عمرو منهم، ويقول ﵇ لكل منهم خلوا سبيلها يعني ناقته، فإنها مأمورة، حتى أتت دار مالك بن النجار فبركت على باب مسجده ﷺ، وهو يومئذ مربد، بكسر الميم وسكون الراء وفتح الباء فدال مهملة، الموضع الذي يجفف فيه التمر لسهل، وسهيل بني رافع بن عمرو، وهما يتيمان في حجر معاذ بن عفراء، كما عند ابن إسحاق وأبي عبيد، ويقال إنهما في حجر سعد بن زرارة، أي بالألف أحد سباق الأنصار، وفي رواية أبي ذر وحده سعد بلا ألف، والأول هو الصواب، قال الحافظ سعد تأخر إسلامه. انتهى، وذكره غير واحد في الصحابة، قال عياض: ولم يذكره كثيرون؛ لأنه ذكر في المنافقين، وحكى الزبير أنهما كانا في حجر أبي أيوب، قال في الفتح وأسعد أثبت، وقد يجمع باشتراكهم وبانتقال ذلك بعد أسعد إلى من ذكر واحدًا بعد واحد. انتهى من الزرقاني.
وقال الكلاعي فلما بركت ولم ينزل عنها ﷺ وثبت ومشت غير بعيد، ورسول الله ﷺ واضع لها زمامها لا يثنيها به، ثم التفتت خلفها، فرجعت إلى مبركها أول مرة فبركت فيه، ثم تحلحلت ورزمت ووضعت جيرانها به، فنزل عنها رسول الله ﷺ فاحتمل أبو أيوب رحله فوضعه في بيته، ونزل عليه رسول الله ﷺ. انتهى المراد منه.
وفي حاشيته منسوبًا للسهيلي، فسر ابن قتيبة تلحلح أي بتقديم اللام بأن معناه لزم مكانه وأنشد:

1 / 180