210

قوله: وخلاك ذم أي فارقك الذم، يريد: فلست إذ ذاك بأهل له، قال بعضهم: وقد أحسن في قوله: ((فشأنك فانعمي وخلاك ذم)) بعد قوله: ((إذا بلغتني))، وأحسن أيضا من اتبعه في هذا المعنى كأبي نواس حيث يقول:

وإذا المطي بنا بلغن محمدا ... فظهورهن على الرجال حرام

وقال الآخر :

نجوت من رحل ومن رحلة ... يا ناق إن قربتي من قثم

وهذا لمعنى مما اختلفت فيه مقاصد الشعراء، فقد قال الشماخ في نقيضه:

إذا بلغتني وحملت رحلي ... عرابة فاشرقي بدم الوتين

[وعرابة هذا يعني به عرابة بن أوس الأنصاري الأوسي: أحد الذي استصغرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فرده، وكان سيدا من سادات قومه، كريما فيهم.

صفحة ٣٢٢