النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء
باب حد السرقة
قال الله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما}[النور:2].
وروي أن صفوان بن أمية سرق رداؤه من تحت رأسه في مسجد المدينة وهو نائم فانتبه فصاح فأخذ السارق وجيء به إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم فأمر بقطع يده. -عند أهل المذهب أن حديث صفوان كان قبل اعتبار الحرز، ثم نسخ بقوله: ((ليس على المختلس ولا على الخائن، ولا على المنتهب قطع))-.
وروي أنه نام في المسجد فتوسد رداءه فجاء سارق فأخذ رداءه من تحت رأسه وأخذ صفوان السارق فأتى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقطع يده، فقال صفوان ما أردت هذا هو صدقة له، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((هلا كان قبل أن تأتي به))، وأما ما روي عن علي عليه السلام أنه كان يقرص أنامل الصبي إذا سرق فلم يصححه أئمتنا "، القرص بالصاد المهملة هو أخذك لحم الرجل بإصبعك حتى تؤلمه.
وروى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتي بجارية سرقت فوجدها لم تحض فلم يقطعها؛ لأنها صغيرة؛ لأنه ((رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ)).
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا تقطع اليد إلا في دينار، أو عشرة دراهم)) رواه عنه علي عليه السلام.
وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه قال: لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم.
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا يقطع السارق في دون ثمن المجن)).
وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا تقطع يد السارق إلا فيما يبلغ ثمن المجن فما فوقه)).
وعن أيمن الحبشي أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أدنى ما يقطع فيه السارق ثمن المجن)).
صفحة ٦٨٦