549

باب الولاء

قال الله تعالى: {فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم}[الأحزاب:5].

عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب))، وقد تقدم خبر بريرة، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((ما بال أقوام يشترطون شرطا ليس في كتاب الله، كل شرط ليس في كتاب فهو باطل، كتاب الله أحق وشرطه أوثق، والولاء لمن أعتق))، واختلف العلماء في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((اشترطي لهم)) يعني الولاء فمنهم من قال: لا يصح هذا الخبر؛ لأنه من باب التغرير، وقيل إن هذا وارد مورد التهديد مثل قوله تعالى: {قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار}[إبراهيم:30] وقوله تعالى: {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك}[الإسراء:64] أو تكون اللام بمعنى على في قوله: ((اشترطي لهم)) أي عليهم كما قال تعالى: {ولهم اللعنة}[غافر:52] أي عليهم اللعنة.

وروى يونس، عن الحسن أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم برجل، وقال: اشتريته وأعتقته، فقال: ((هو مولاك إن شكرك فهو خير له، وإن كفرك فهو شر له، وخير لك))، فقال: فما أمر ميراثه قال: ((إن ترك عصبة فالعصبة أحق، وإن لا فالولاء)) -يعني لك.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ما أبقت الفرائض فالأولى عصبة ذكر)).

وروى سعيد بن المسيب، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((المولى أخ في الدين، ونعمة يرثه أولى الناس بالمعتق)).

وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: إذا أعتق الوالد جر ولاء ولده.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الميراث للعصبة فإن لم يكن فللمولى)).

وعن علي عليه السلام أنه قال: إذا مات المعتق، وخلف ذوي سهام نفسه، وعصبة مولاه، كان لذوي سهامه سهامهم، ويرد الباقي إلى عصبة مولاه.

صفحة ٥٥٣