493

النهي عن ربح ما لم يضمن وأن تباع العرايا بخرصها تمرا

وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ((لا ضرر ولا ضرار في الإسلام))، ونهى صلى الله عليه وآله وسلم عن ربح مالم يضمن، وفيه وجهان:

قيل: ربح مالم يقبض فمن باع شيئا لم يقبضه من بائعه، وربح فيه لم يطب له الربح.

وقيل: ربح المغصوب فإذا غصب شيئا أو سرقه ثم باعه وربح فيه فإنه يجب صرفه إلى بيت المال عند يحيى عليه السلام.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه رخص في العرايا بالتمر أو الرطب.

وعن زيد بن ثابت أنه قال: رخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تباع العرايا بخرصها تمرا.

وعن أبي هريرة قال: رخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيع العرايا بخرصها من التمر فيما دون خمسة أوسق، أو في خمسة أوسق، شك بعض الرواة.

وعن رافع بن خديج وسهل بن أبي خيثمة حدثا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن المزابنة بيع التمر بالتمر إلا أصحاب العرايا.

وعن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة، وعن بيع التمر حتى يبدو صلاحه، وألا يباع إلا بالدنانير والدراهم إلا العرايا.

ولما شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن الرطب يدرك وليس في أيديهم نقد يشترون به؛ رخص في أن يعطيهم أصحاب الرطب ما على النخلة والنخلتين والثلاث من الرطب بعوض مؤجل قدر ما دون خمسة أوسق.

صفحة ٤٩٧