النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء
وعن عطاء وابن الزبير أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم تشكو زوجها، فقال: ((أتردين عليه حديقته؟ وما أخذت منه؟ قالت: نعم، وأزيد، قال: أما الزيادة فلا)).
وعن الحكم، عن علي عليه السلام قال: إذا خلع الرجل امرأته فلا يأخذ منها فوق الذي أعطاها.
وعن عطاء يبلغ به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا يأخذ من المختلعة أكثر من الذي أعطاها))، وقد روي عن أبي سعيد الخدري أنه قال: كانت أختي عند رجل من الأنصار تزوجها على حديقة فكان بينهما كلام فارتفعا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((أتردين عليه حديقته، ويطلقك؟ قالت: نعم، وأزيده، قال: ردي عليه حديقته وزيديه)).
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: ما افتدت به المختلعة من قليل ذلك وكثيره أقل من الصداق، أو أكثر فلا بأس، فيحتمل من حديث أبي سعيد أن مهرها أزيد من الحديقة، ويحتمل في حديث أمير المؤمنين على نفقة العدة، وتربية الأولاد؛ لأن المنع من الزيادة قد جاء في أحاديث كثيرة وأسانيدها شهيرة.
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الخلع تطليقة ثانية)).
وعن سعيد بن المسيب قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخلع تطليقة واحدة.
وعن علي عليه السلام قال: إذا قبل الرجل من امرأته فدية فقد بانت منه بتطليقة.
وعن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: إذا قبل الرجل من امرأته فدية فهي تطليقة واحدة، وهي أملك بنفسها، فإن رجعت فلا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا، إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله.
وعن علي عليه السلام قال: إذا اشترت المرأة نفسها من مالها من زوجها فهي تطليقة بائنة.
وعن علي عليه السلام أنه قال: أربع ليس للرجل فيهن رجعة على النساء، المرأة تشتري نفسها بمالها ... الخبر. دل ذلك على أن الخلع طلاق، وليس بفسخ.
صفحة ٤٣٦