النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء
وروى سهل بن سعد أن امرأة قالت: قد وهبت نفسي لك يا رسول الله، فرء في رأيك، فقال رجل: زوجنيها، فقال: ((اطلب ولو خاتما من حديد، فذهب فلم يجئ بشيء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمعك شيء من القرآن؟ قال: نعم، قال: فزوجه بما معه من القرآن))، أي يعلمها ما معه من القرآن، أو لأجل ما معه كما قال:
شربن بماء البحر ثم ترفعت
لدى لجج خضر لهن نئيج
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظه من الله يوم القيامة)).
وعن أبي بن كعب قال: علمت رجلا مائة آية من القرآن فأعطاني قوسا فرآني النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((أتحب أن يقوسك الله قوسا من نار، اذهب فردها)).
قال الله تعالى:{وآتيتم إحداهن قنطارا}[النساء:20] قال معاذ: هو ألف ومائة أوقية.
وقال أبو سعيد: هو ملء مسك ثور ذهبا.
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ((أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة)).
وعن علي عليه السلام: لا تغالوا بمهور النساء فتكون عداوة.
وعن عائشة قالت: كان صداق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأزواجه اثنتي عشرة أوقية، ونشأ ، أتدرون ما النش نصف أوقية فذلك خمس مائة درهم، الأوقية أربعون درهما، والنش: عشرون درهما.
قال الله تعالى حاكيا عن شعيب عليه السلام: {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج}[القصص:27] دل على جواز كون المهر منفعة.
وقال تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم}[البقرة:237].
وعن علقمة قال: أتي عبد الله بن مسعود برجل تزوج امرأة فمات عنها ولم يفرض لها شيئا ولم يدخل بها، فقال: أقول فيها برأيي لها صداق نسائها، وعليها، العدة ولها الميراث.
صفحة ٣٩٦