نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني ت. 1440 هجري
27

نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مطبعة سفير

مكان النشر

الرياض

تصانيف

الخامس عشر: الحصول على رحمة الله ﷿ -،قال الله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ (١)، وقال ﷿: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٢). السادس عشر: التقوى تثمر الفوز بولاية الله، قال الله ﷿: ﴿إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (٣)، وقال ﷿: ﴿وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالله وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (٤). السابع عشر: التقوى تثمر توفيق صاحبها للتفريق بين الحق والباطل، قال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ الله يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَالله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ (٥). فقد بيّن الله ﷿ أن من اتّقاه حصل له أربعة أمور عظيمة، كل واحد منها خير من الدنيا وما فيها: الأول: الفرقان، وهو العلم والهدى الذي يُفرِّق به صاحبه بين الهدى والضلال، والحق والباطل، والحلال والحرام. والثاني والثالث: تكفير السيئات، ومغفرة الذنوب، وكل واحد منهما داخل في الآخر عند الإطلاق، وعند الاجتماع: يفسر تكفير

(١) سورة الأعراف، الآية: ١٥٦. (٢) سورة الأنعام، الآية: ١٥٥. (٣) سورة الأنفال، الآية: ٣٤. (٤) سورة الجاثية، الآية: ١٩. (٥) سورة الأنفال، الآية: ٢٩.

1 / 28