344

النكت الوفية بما في شرح الألفية

محقق

ماهر ياسين الفحل

الناشر

مكتبة الرشد ناشرون

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

تصانيف

الحديث
ولأحمدَ (١)، والدارمي (٢) والبَيهقي في "الشّعبِ" (٣) عَن جابرٍ: أنَّ عمرَ ﵄ أتى النَبيَّ ﷺ فقالَ: إنَّا نَسمعُ أحاديثَ مِن يهودٍ، فتعجبنا (٤)، أفتَرى أن نكتبَ بعضَها؟ فقالَ: «أَمُتَهوِّكونَ أنتُم كَما تَهوَّكتِ اليهودُ والنصارى؟ لَقدِ جِئتُكم بهَا بيضاءَ نقيةً، ولَو كانَ موسى حَيًا لَما وَسِعَهُ إلاّ اتباعِي».
وَلفظُ الدَارمي: عن جابرٍ ﵁: أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ أتى رسولَ اللهِ ﷺ بنسخةٍ منَ التوراةِ فقالَ: يارسولَ اللهِ، هذهِ نُسخةٌ مِن التوراةِ، فسكتَ، فجعلَ يقرأُ، ووجهُ رسولِ اللهِ ﷺ يتغيرُ، فقالَ أبو بكرٍ ﵁ (٥): ثكلتكَ الثواكلُ، ما تَرى ما بوجهِ رسولِ اللهِ ﷺ؟ فنظرَ عُمرُ إلى وجهِ رسولِ اللهِ ﷺ، فقالَ: أعوذُ باللهِ مِن غضبِ اللهِ، وغَضَبِ رسولِ اللهِ ﷺ /١٠٩ ب/، رَضينَا باللهِ رَبًا، وبالإسلامِ دينًا، وبمحمَّدٍ نَبيًا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «والذِي نَفسُ محمدٍ بيدهِ، لو بَدا لكُم مُوسى، فاتبعتموهُ وتركتُموني، لضللتُم عن سَواءِ السَبيلِ، ولو كانَ حيًَّا وَأدركَ نُبوتِي لاتبّعَني»، وفي سَندهِ مجالدُ بن سَعيدٍ، وَليسَ بالقوي، وَقَد تَغَيَّر في آخرِ عُمرهِ (٦).

(١) مسند الإمام أحمد ٣/ ٣٨٧.
(٢) سنن الدارمي (٤٣٥).
(٣) شعب الإيمان (١٧٧). والحديث أخرجه: أبو عبيد في "غريب الحديث" ٣/ ٢٨ - ٢٩، وابن أبي شيبة (٢٦٤١٢)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٥٠)، والبزار كما في "كشف الأستار" (١٢٤)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ٢/ ٤٢، والبغوي في "شرح السنة"
(١٢٦).
(٤) في (ب): «تعجبنا».
(٥) «عنه» لم ترد في (أ).
(٦) انظر: تهذيب الكمال ٧/ ٣٥.

1 / 357