النكت الوفية بما في شرح الألفية
محقق
ماهر ياسين الفحل
الناشر
مكتبة الرشد ناشرون
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م
تصانيف
الحديث
أفهمَ مُفاضلتهم بينَ الرواياتِ أنهمْ لم يقولوا ذَلِكَ تقليدًا، وليس كذلكَ؛ لأَنَّ حمادَ بنَ شاكرٍ فاتهُ من آخرِ البخاريِّ فوتٌ، فلمْ يروهِ، فعدوهُ فبلغَ مئتي حديثٍ، فقالوا: روايتهُ ناقصةٌ عن روايةِ الفربري هذا القدرِ، وفاتَ ابنَ معقل أكثرُ مِنْ حماد، فعدوهُ كما فعلوا في روايةِ حمادٍ».
قالَ: «وفي ذَلِكَ / ٢٨ أ / نظرٌ، فإنَّ روايةَ الثلاثةِ مُتفقةٌ في الكتابةِ، وإنما اختلفت في أَنَّ الفربري سمعَ الجميعَ (١)، وإبراهيمُ وحمادُ فاتهما سماعُ (٢) القدرِ المذكورِ منْ أوآخرِ الكتابِ فقط، وقد بيّن شيئًا مِنْ ذلكَ أبو عليٍّ الجيانيُّ (٣)، ووقع لي أصلٌ أصيلٌ مِنْ نسخةِ النسفي متواليًا، إلا إنَّ في آخرهِ نقصًا منَ الأصلِ، وقالَ: إلى هنا انتهى سماعُ النسفي» (٤).
قال شيخنا (٥): «ثمَّ لما شرعتُ في "مقدمةِ شرحِ البخاري" قلدتهُ - يعني: الحموي (٦) - كما قلدوهُ إلى كتابِ السلمِ، فوجدتهُ قالَ: إنَّ فيهِ ثلاثينَ حديثًا، أو نحوها - الشكُّ مني -، قالَ: فاستكثرتُها بالنسبةِ إلى البابِ، فعددتُها فوجدتهُا قد نقصتْ عما قالَ كثيرًا، فرجعتُ عن تقليدهِ، وعددت محررًا بحسبِ طاقتي فبلغتْ أحاديثهُ بالمكررِ سوى المعلقاتِ والمتابعاتِ سبعةَ آلافٍ وثلاثَ مئة وسبعةً وتسعينَ
_________
(١) جاء في حاشية (أ): «أي: سماعًا لا رواية».
(٢) «سماع» لم ترد في (ف).
(٣) انظر: تقييد المهمل وتمييز المشكل ١/ ٥٩ - ٦٤ بتحقيق صديقنا الشيخ علي العمران (حفظه الله).
(٤) النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر ١/ ٢٩٤ - ٢٩٥، وبتحقيقي: ١١٠، وانظر: نكت الزركشي ١/ ١٨٩ - ١٩٠.
(٥) من قوله: «قال: وفي ذلك نظر ...» إلى هنا لم يرد في (ك).
(٦) عبارة: «يعني الحموي» لم ترد في (ك).
1 / 131