النكت الوفية بما في شرح الألفية
محقق
ماهر ياسين الفحل
الناشر
مكتبة الرشد ناشرون
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م
تصانيف
الحديث
الصحيحِ) (١) وأنَّ كلا العبارتينِ غيرُ صريحٍ في تجريد / ٢٥أ / الصحيحِ؛ فإنَّ مَنْ كتبَ الصحيحَ وضمَّ إليهِ قليلًا مِنْ غيرهِ، كما فعلَ مالكٌ (٢)، لا يخرجُ عنْ كونهِ صنفَ في الصحيحِ، أو في جمعِ الصحيحِ، وعبارةُ ابنِ الصلاحِ: «أولُ مَنْ صنفَ (٣) الصحيحَ» (٤) كما تقّدمَ، أي: جعلهُ أصنافًا، وهيَ غيرُ صريحةٍ في أَنَّ المرادَ: أولُ منْ أفردَ الصحيحَ عنْ غيرهِ (٥)، فلو قالَ:
أَولُ منْ صَنَّفَ في الصَحِيحِ ... فقطْ محمدٌ وبالترجيحِ
خُصَّ فمسلمٌ وبعضُ الغَربِ معْ ... ... ... .... ....
كَانَ أَحسنَ.
قَولُه: (فقد بينتهُ في " الشرحِ الكبيرِ ") قالَ شيخنا (٦): «أولُ مَنْ صنفَ في العلمِ، وبوَّبه ابنُ جريج بمكةَ، ومالكٌ، وابنُ أبي ذئبٍ بالمدينة، فإنَّ ابن أبي ذئبٍ صنفَ موطأً، أكبر من "موطأ مالكٍ" بأضعافٍ حتى قيلَ لمالكٍ: ما الفائدةُ في تصنيفكَ؟ فقالَ: «ما كانَ للهِ بَقيَ» والأوزاعيُّ بالشامِ، والثوريُّ بالكوفةِ، وسعيدُ بنُ أبي عروبةَ، والربيعُ بنُ صبيحٍ بالبصرةِ، ومعمرٌ باليمنِ».
قالَ (٧): «وكانَ هؤلاءِ في عصرٍ واحدٍ، فلا ندري أيهم سبقَ؟»، وهكذا في "شرحِ المصنفِ الكبيرِ"، وقالَ: «وخالدُ بنُ جميلٍ الذي يقالُ لهُ: العبدُ، ومعمرُ ابنُ راشدٍ باليمنِ»، وساقَ
_________
(١) التبصرة والتذكرة (٢٢).
(٢) عبارة: «كما فعل مالك» لم ترد في (ك).
(٣) «صنف» لم ترد في (ف).
(٤) معرفة أنواع علم الحديث: ٨٤.
(٥) من قوله: «وعبارة ابن الصلاح ...» إلى هنا لم يرد في (ك).
(٦) انظر: هدي الساري: ٨.
(٧) لم ترد في (ك).
1 / 123