النكت في القرآن الكريم (في معاني القرآن الكريم وإعرابه)

علي بن فضال بن علي بن غالب المجاشعي القيرواني، أبو الحسن (المتوفى: 479هـ) ت. 479 هجري
124

النكت في القرآن الكريم (في معاني القرآن الكريم وإعرابه)

محقق

د. عبد الله عبد القادر الطويل

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

والثالث: أنه صفة عيب قال الفراء معناه: معوج عن الدين. وقيل: هو لقب له واسمه تارج. وهو في هذه الأقوال مجرور الموضع على البدل من (أبيه) ولا ينصرف؛ لأنه أعجمي معرفة. وأما على قول مجاهد فقال الزجاج: يكون منصوبًا على إضمار فعل دل عليه الكلام، كأنه قال: أتتخذ آزر إلهًا أتتخذ أصنامًا آلهة. وقرئ في الشواذ (آزر)، وتقديره: وإذ قال لإبراهيم لأبيه يا آزر أتتخذ أصنامًا آلهة. والعامل في (إذ) فعل مضمر تقديره (اذكر) . فوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ٧٨] . البزوغ: البروز والطلوع، يقال: بزغ يبزغ بزوغًا. والأفول: الغيبوبة. ومما يسأل عنه أن يقال: ما في أفولها من الدلالة على أنه لا يجوز عبادتها، وقد عبدها كثير من الناس مع العلم بذلك؟ والجواب: أن الأفول بعد الطلوع تغير والتغير صفة نقص ودلالة على أن للمغير مدبرًا يدبره، وأنه مسخر محدث، وما كان بهذه الصفة وجب أن لايعبد. فصل: ومما يسأل عنه أن يقال: لمَ لمْ يقل: هذي ربي: كما قال: ﴿بَازَغَةً﴾؟ والجواب: أن التقدير هذا النور الطالع ربي، ليكون الخبر والمخبر عنه جميعًا على

1 / 217