النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الناشر
وزارة الثقافة والإرشاد القومي،دار الكتب
مكان النشر
مصر
وللشريف العقيلي في المعنى ﵁:
أحن إلى الفسطاط شوقًا وإنني ... لأدعو لها ألا يحل بها القطر
وهل في الحيا من حاجةٍ لجنابها ... وفي كل قطر من جوانبها نهر
تبدت عروسًا والمقطم تاجها ... ومن نيلها عقد كما انتظم الدر
[فائدة «١»: إذا أردت أن تعلم كم تكون زيادة النيل في السنة فاحسب يوم عيد ميكائيل، وهو ثاني عشر بؤونة، كم يكون في الشهر العربي من يوم، وزد فوقه تسعين يومًا وخذ سدس الجميع، تكون عدّة أذرع النيل فى تلك السنة اهـ] .
ولولا خشية الإطالة لذكرنا من هذا نبذًا كثيرة؛ ومن أراد الإكثار من ذلك فليراجع تاريخنا «حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور» فإنني ذكرت من ذلك عدة مقطعات عند وفاء النيل في كل سنة. ونعود الآن إلى كلام المسعودي، قال:
وهي مصر، واسمها كمعناها، وعلى اسمها سميت الأمصار، ومنها اشتق هذا الاسم عند علماء المصريين. ثم ذكر المسعودي زيادة النيل ونقصانه نحوًا مما ذكرناه، إلى أن قال: فإذا انتهت الزيادة إلى ست عشرة ذراعا ففيه تمام الخراج، وفي سبع عشرة ذراعًا كفايتها وري جميع أرضها، وإذا زاد على السبع عشرة وبلغ الثمان عشرة ذراعًا وأغلقها استبحر من أرض مصر الربع، وفي ذلك ضرر لبعض الضياع لما ذكرناه من وجه الاستبحار وغير ذلك، وإذا كانت الزيادة ثمان عشرة ذراعًا كانت العاقبة في انصرافه حدوث وباء بمصر، وأكثر الزيادات ثمان عشرة ذراعًا، وقد كان النيل بلغ في زيادته تسع عشرة ذراعًا سنة تسع وتسعين في خلافة عمر بن عبد العزيز.
1 / 54