99

نجعة الرائد وشرعة الوارد

الناشر

مطبعة المعارف

مكان النشر

مصر

تصانيف

الأدب
وَتَقُولُ فِي خِلافِ ذَلِكَ: هُوَ مِنْ أَهْل الْمَهَانَة وَالذِّلَّة، وَالضَّرَاعَة، وَالصَّغَار، وَالْقَمَاءة، وَالضَّعَة، وَالْهَوَان، وَالابْتِذَال. وَمِمَّنْ يُسَامُ الذُّلّ، وَيَرْضَى بِالْخَسْفِ، وَيَسْتَكِينُ لِلامْتِهَانِ، وَيَقِرُّ عَلَى الضَّيْمِ، وَيُغْضِي عَلَى الْقَذَى، وَيَطْرِفُ عَلَى الْمَضَضِ وَيَشْرَبُ عَلَى الشَّجَى. وَمِمَّنْ لا يُبَالِي بِالصَّغَارِ، وَلا يَسْتَوْحِشُ لِلامْتِهَانِ، وَلا تُؤْلِمهُ الْغَضَاضَة، وَلا يَمُضُّهِ الْهَوَان، وَلا تَعْمَل فِي الْمُحْفِظَاتِ، وَلا يَنْبِضُ فِيهِ لِلَحْمِيَّة عِرْق، وَلا تَأْخُذُهُ أَنَفَةٌ وَلا عِزَّةُ نَفْس. وَإِنَّهُ لَرَجُل مَهِين، ذَلِيل، قَمِيء، صَاغِر، دَنِيء الطَّبْعِ، صَغِير الْهِمَّة، مَهِين النَّفْسِ، حَقِير النَّفْسِ، ذَلِيل النَّفْسِ، ذَلِيل الأَنْفِ، لَيِّن الأَخْدَع، لَيِّن الشَّوْكَة، ضَارِعُ الْخَدِّ، ضَارِع الْجَنْب، رَءُوم لِلضَّيْمِ. وَقَدْ ذَلَّ الرَّجُلُ، وَتَذَلَّلَ، وَقَمُؤَ، وَصَغُرَ، وَتَصَاغَرَ، وَتَحَاقَرَ، وَتَضَاءَلَ، وَضَرَعَ، وَخَشَعَ، وَاسْتَكَانَ، وَاسْتَخْذَى، وَوَضَعَ خَدَّهُ، وَطَأْطَأَ قَصَرَتَهُ، وَبَذَلَ مَقَادَته، وَأَقَرَّ بِالذُّلِّ وَاعْتَرَفَ بِالضَّيْمِ، وَانْقَادَ.

1 / 89