أعلام وأقزام في ميزان الإسلام

سيد حسين العفاني ت. غير معلوم
129

أعلام وأقزام في ميزان الإسلام

الناشر

دار ماجد عسيري للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

جدة - السعودية

تصانيف

الإسلامي، بل مفاهيم الفكر الأوربي حول التقدم والمجتمع الأفضل. ويقرر حوراني أن لطفي السيد ورفاقه تأثروا بنمطين من التفكير الأوربي: أولًا: تفكير كونت، ورينان، وبلي، وسبنسر، ودوركايم الذين ذهبوا إلى أن المجتمع البشري متجه بحكم سنة التقدم نحو طور مثالي يتميز بسيطرة العقل واتساع أفق الحرية الفردية وحلول التعاقد الحر والمصلحة الفردية محل العادات والأوضاع الراهنة. ثانيًا: تفكير جوستاف لوبون الذي يقول بفكرة الطبع القومي، وأن كل شعب له بنية ذهنية ثابته بثبوت بنيته الجسدية. ويقول الحوراني: إن لطفي السيد يحدد فكرة الأمة على أساس الأرض، لا على أساس اللغة والدين، وهو لم يفكر بأمة إسلامية أو عربية بل بأمة مصرية هي: أمة القاطنين أرض مصر، وكان شعوره بوجود مصر شديد بحيث أهمل الدين بالنسبة لعناصر الوحدة الأخرى. فمعظم القاطنين في مصر يشتركون في الأصل واللغة والدين. ولا نستطيع أن نتجاوز عرض حياة لطفي السيد دون أن نذكر زيارته للجامعة العبرية في القدس ١٩٢٤ واشتراكه في استقبال الوفد الصهيوني إلى مصر بزعامة الدكتور وايزمان حيث أقيم له حفل شاي بفندق الكونتيال ١٩٢٦م" (١)

(١) "جيل العمالقة" (ص ٣٥ - ٣٩).

1 / 120