اللباب في علوم الكتاب

ابن عادل ت. 775 هجري
89

اللباب في علوم الكتاب

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

مكان النشر

بيروت / لبنان

تصانيف

الْعلمَاء - رَحِمهم الله تَعَالَى - وروى أَيْضا بِإِسْنَادِهِ عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل ﵁ أَنه قَالَ: أول مَا نزل من الْقُرْآن: ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ [الْفَاتِحَة: ٢]، وَذَلِكَ أَن رَسُول الله ﷺ وشرّف وكرّم وبجّل ومجّد وعظّم وفخّم أسر إِلَى خَدِيجَة ﵂ فَقَالَ: " لقد خشيت أَن يكون خالطني شَيْء " فَقَالَت: وَمَا ذَاك؟ قَالَ: إِنَّنِي إِذا خلوت سَمِعت النداء ﴿اقْرَأ﴾ [العلق: ١]، ثمَّ ذهب إِلَى ورقة بن نَوْفَل، وَسَأَلَهُ عَن تِلْكَ الْوَاقِعَة، فَقَالَ لَهُ ورقة: إِذا أَتَاك النداء، فَاثْبتْ لَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵊ فَقَالَ لَهُ: قل: ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ [الْفَاتِحَة: ١ - ٢] . وبإسناده عَن أبي صَالح، عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ: قَامَ النَّبِي ﷺ وشرّف وكرّم وبجّل ومجّد وعظّم وفخّم ب " مَكَّة " فَقَالَ: " بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم "، فَقَالَت قُرَيْش: رضّ الله فَاك. القَوْل الثَّانِي: أَنَّهَا نزلت ب " الْمَدِينَة "، روى الثَّعْلَبِيّ بِإِسْنَادِهِ، عَن مُجَاهِد أَنه قَالَ: " فَاتِحَة الْكتاب أنزلت بِالْمَدِينَةِ ". قَالَ الْحُسَيْن بن الْفضل: لكل عَالم هفوة، وَهَذِه هفوة مُجَاهِد؛ لِأَن الْعلمَاء - رَحِمهم الله تَعَالَى - على خِلَافه. وَيدل عَلَيْهِ وُجُوه: الأول: أَن سُورَة الْحجر مَكِّيَّة بالِاتِّفَاقِ، وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد آتيناك سبعا من المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم﴾ [الْحجر: ٨٧]، وَهِي فَاتِحَة الْكتاب، وَهَذَا يدل على أَنه - تَعَالَى - آتَاهُ هَذِه السُّورَة فِيمَا تقدم.

1 / 166