950

المتقدم والمتأخر لا وجود لها في الأعيان ، بل في الأذهان خاصة.

** وأما الثاني :

ليس بموجود ، ويمكن أن يوجد» توهم أن للاوجود وجود ، وهو ظاهر البطلان فإن سلب الوجود لو كان وجودا لكان الشيء عين نقيضه ، وهو محال.

فإذن لا إضافة بين الجزء الموجود والمعدوم ؛ لأنه لا وجود للمعدوم ، فكيف تتحقق الإضافة الوجودية بالنسبة إليه مع أن وجود الإضافة يتأخر عن وجود المضافين؟

ثم لو سلمنا أن لا وجود للجزء المستقبل أمرا موجودا (1)، لكن الجزء الحاضر ليس متقدما على سلب وجود المستقبل ، ولا هو مضاف إليه إضافة التقدم ؛ لأنهما معا متحققان ، بل إضافة التقدم إنما هي بالنسبة إلى وجود المستقبل ، ووجود المستقبل غير حاضر وإلا لم يكن مستقبلا ، فالإضافة إلى معدوم فلا وجود لها في الأعيان أصلا ، بل في الأذهان.

** وعن الثاني :

ستكون ، وهذه الصفة حاضرة الآن في الذهن عند إضافة العلم إليها ، وحضورها في الذهن لا يكون إلا حال كونها معدومة في الأعيان ، فالمعلوم حاضر مع العلم.

فالحاصل من الجواب الأول : أن إضافتي التقدم والتأخر لا وجود لهما إلا في الأذهان وهما حاصلتان حتى يعتبر العقل تكافؤهما.

ومن الثاني : أن كون القيامة ستكون معنى حاصلا في الذهن فتحققت الإضافة.

صفحة ٣٣٠