Nihayat Maram
وفيه نظر ، فانه مسلم أن الحركة وغيرها حال فرض وجوده يكون واجبا مع فرض وجوده ، ومع فرض عدمه يكون ممتنعا ، لكن مع قطع النظر لا يجوز هنا صدوره عن العبد ، لأنه لا مؤثر عندهم غير الله تعالى. والوجوب والامتناع اللاحقين بالفعل حالة وجوده وعدمه إنما ينسبان بالنسبة إلى الله تعالى لا إلى العبد عندهم. واختيار العبد عندهم غير مؤثر ولا مرجح ، فلا يقع بواسطته امتياز البتة.
وقيل : القدرة هي الحركة ، حيث وجدوا الحركات هي التي يظهر بها في الغالب كون أحدنا فاعلا.
وهو خطأ ، أخذوا فيه لازم الشيء مكانه. مع أن الجمادات تتحرك وليست قادرة ، فليست الحركة هي القدرة.
** المسألة الثانية : في أن القدرة (1) متقدمة على الفعل
اختلف المعتزلة والأشاعرة في ذلك ، فالذي عليه المعتزلة والإمامية والفلاسفة أن القدرة يجب أن تكون متقدمة على الفعل (2)، وهو الحق.
وانظر رأي المعتزلة في : الانتصار : 79 81 ؛ شرح الأصول الخمسة : 395. ورأي الإمامية في : تصحيح الاعتقاد : 63 64 ؛ كشف الفوائد : 237 ؛ كشف المراد : 248 ؛ مناهج اليقين : 79.
ورأي الفلاسفة في : الفصل الثاني من المقالة الرابعة من إلهيات الشفاء : 383. ورأي الأشاعرة في : مقالات الإسلاميين : 230 233 ؛ المباحث المشرقية 1 : 505 506 ؛ أصول الدين للرازي : 89 ؛ تلخيص المحصل : 165.
وانظر أيضا الآراء والأدلة في الفصل في الملل والأهواء والنحل 3 : 38 62.
صفحة ٢٤٨