329

لكل منهما معية مع غيره.

** الوجه الثامن :

في الزمان ، فيكون للزمان زمان ، هذا خلف.

** الوجه التاسع :

الأعيان ، لأن الامتداد لا يحصل إلا عند حصول جزءين ، والجزءان لا يحصلان دفعة ، بل عند حصول الأول فالثاني غير حاصل ، وعند حصول الثاني فالأول فائت ، وإذا لم يكن لامتداد الحركة وجود في الأعيان لم يكن لمقدار هذا الامتداد وجود ، لاستحالة قيام الموجود بالمعدوم (1).

اعترضه أفضل المحققين : بأن امتداد الشيء القار الذات يجب أن يكون في ما تكون أجزاؤه دفعة حاصلة ، أما امتداد الشيء غير القار الذات فلا يمكن أن يكون في ما تكون أجزاؤه دفعة ، بل يجب أن يكون في ما لا يوجد منه جزءان دفعة ، ولو لم يكن الامتداد في لفظ الزمان معقولا لما سمى العقلاء الزمان بالمدة المشتقة من الامتداد. واعلم أن أرسطو (2) قال : الزمان مقدار الحركة ، وهذا المعترض زاد فيه الامتداد ليعترض عليه بمثل هذا الكلام ، ولم يعلم أن الامتداد هو المقدار المتصل ، فيكون في هذا التفسير تكرار غير محتاج إليه.

وفيه نظر ، فإنا نسلم أن امتداد غير القار لا يمكن أن يكون في ما تكون أجزاؤه دفعة ، بل يجب أن يكون في ما لا يوجد فيه جزءان دفعة لو أمكن عروضه له. لكن البحث في أن عروض الامتداد لمثل هذا الشيء هل هو ممكن أم لا؟

صفحة ٣٣٦

Nihayat Maram | أصول