وقال سيف الدّين المشدّ:
مات الصّباح بليل ... أحييته حين عسعس.
لو كان فى الدّهر صبح ... يعيش، كان تنفّس.
٧- أما ما وصف به من القصر
فمن ذلك قول إبراهيم بن العباس:
وليلة إحدى الليالى الزّهر، ... قابلت فيها بدرها ببدرى.
لم تك غير شفق وفجر، ... حتّى تولّت وهى بكر الدّهر.
وقال الشريف الرضىّ:
يا ليلة كاد من تقاصرها ... يعثر فيها العشاء بالسّحر.
وقال آخر:
يا ليلة جمعتنا بعد فرقتنا ... فبتّ من صبحها لمّا بدا، فرقا.
لما خلوت بآمالى بها، قصرت ... وكاد يسبق فيها فجرها الغسقا.
وقال آخر:
يا ربّ ليل سرور خلته قصرا ... يعارض البرق فى أفق الدّجى برقا.
قد كاد يعثر أولاه بآخره ... وكاد يسبق منه فجره الشّفقا.
وقال القاضى السعيد بن سناء الملك:
يا ليلة الوصل، بل يا ليلة العمر! ... أحسنت، إلا إلى المشتاق، فى القصر.
يا ليت زيد بحكم الوصل فيك لنا ... ما طوّل الهجر من أيامك الأخر.