نهاية الأرب في فنون الأدب

شهاب الدين النويري ت. 733 هجري
140

نهاية الأرب في فنون الأدب

الناشر

دار الكتب والوثائق القومية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ

مكان النشر

القاهرة

وقال سيف الدّين المشدّ: مات الصّباح بليل ... أحييته حين عسعس. لو كان فى الدّهر صبح ... يعيش، كان تنفّس. ٧- أما ما وصف به من القصر فمن ذلك قول إبراهيم بن العباس: وليلة إحدى الليالى الزّهر، ... قابلت فيها بدرها ببدرى. لم تك غير شفق وفجر، ... حتّى تولّت وهى بكر الدّهر. وقال الشريف الرضىّ: يا ليلة كاد من تقاصرها ... يعثر فيها العشاء بالسّحر. وقال آخر: يا ليلة جمعتنا بعد فرقتنا ... فبتّ من صبحها لمّا بدا، فرقا. لما خلوت بآمالى بها، قصرت ... وكاد يسبق فيها فجرها الغسقا. وقال آخر: يا ربّ ليل سرور خلته قصرا ... يعارض البرق فى أفق الدّجى برقا. قد كاد يعثر أولاه بآخره ... وكاد يسبق منه فجره الشّفقا. وقال القاضى السعيد بن سناء الملك: يا ليلة الوصل، بل يا ليلة العمر! ... أحسنت، إلا إلى المشتاق، فى القصر. يا ليت زيد بحكم الوصل فيك لنا ... ما طوّل الهجر من أيامك الأخر.

1 / 140