النهاية في الفتن والملاحم
محقق
محمد أحمد عبد العزيز
الناشر
دار الجيل
رقم الإصدار
١٤٠٨ هـ
سنة النشر
١٩٨٨ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
"إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ المُضْطَجعْ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْجَالِسِ والجالسُ خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ؟ وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الساعِي. قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَأمُرُني؟ قَال: مَنْ كانت له إِبلٌ فلْيَلْحَقْ بإِبِلِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَه غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَه أَرْضٌ فلْيَلْحَقْ بِأرْضِهِ. قَالَ: فَمَنْ لَم يَكُن له شيءُ من ذلك فلْيَعْمَدْ إِلى سَيْفِهِ فيدُقَّ عَلَى حَدِّهَ بِحَجَرٍ ثُمَّ ليَنْجُ مَا اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ".
وَقَدْ رَوَاهُ مسلم من حديث عثمان السحام بنحوه.
وقال أبو داود: حدثنا الفضل عن عياش عن بكير عن بشر بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا لحديث قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ١ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي وَبَسَطَ يَدَهُ لِيَقْتُلَنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"كُنْ كَابْن آدَمَ وتلا: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِليَّ يدكَ﴾ " [الْمَائِدَةِ:٢٨] .
انْفَرَدَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عباس عن بكر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ "قَالَ عِنْدَ فتنة عثمان بن عفان أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"إِنها ستكونُ فتنةٌ القاعدُ فِيهَا خيرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ خَيْر مِنَ الْمَاشِي وَالْمَاشِي خيرٌ مِنَ السَّاعِي". قال: أرأَيْتَ إِن دخل على بيتي فبَسَطَ يده أي ليقتلني؟ قال: "كُنْ كابن آدَم".
_________
١ أرأيت: أخبرني
1 / 71