275

النهاية في الفتن والملاحم

محقق

محمد أحمد عبد العزيز

الناشر

دار الجيل

الإصدار

١٤٠٨ هـ

سنة النشر

١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأرْض والسَّموَاتُ وَبَرَزُوا لِلّهِ الوَاحِدِ الْقَهَّارِ وَتَرَى الْمجْرِمِينَ يَوْمَئِذ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ [إبراهيم:٤٨-٥٠] .
وقال تعالى:
﴿إِذا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِربِّهَا وَحُقَّتْ﴾ [الِانْشِقَاقِ:١-٢] .
وَقَالَ تَعَالَى:
﴿فإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أيْنَ الْمَفَرّ كَلَّا لاَ وَزَرَ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرّ يُنَبّؤاْ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذ بِمَا قَدّمَ وَأخَّر بَل الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ ألْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ [القيامة:٧-١٥] .
وسيأتي تقرير أن هذا كله كائن، بَعْدَ نَفْخَةِ الصَّعْقِ، وَأَمَّا زِلْزَالُ الْأَرْضِ، وَانْشِقَاقُهَا بِسَبَبِ تِلْكَ الزَّلْزَلَةِ، وَفِرَارُ النَّاسِ إِلَى أَقْطَارِهَا، وأرجائها، فمناسب أن يكون بَعْدَ نَفْخَةِ الْفَزَعِ وَقَبْلَ الصَّعْقِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ أَنَّهُ قَالَ:
﴿وَيَا قوْم إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التنَادِ يَوْمَ تُوَلًّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِم﴾ [غافر:٣٢-٣٣] .
وَقَالَ تَعَالَى:
﴿يَا مَعْشَرَ الجِنِّ والإِنْس إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذوا مِنْ أَقْطَارِ السَّموَاتِ وَالأَرْض فَانْفُذُوا لاَ تَنفذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ فَبِأَيَ آلاءِ رَبكمَا تُكَذِّبَانِ

1 / 283