442

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

وَأَمّا إِخْراجُ مَنْ أَخرَجَ (٣٨) بِصِفَةٍ: فَمِثْلُ أَنْ يَقولَ: وَقَفْتُ عَلى أَوْلادِى، عَلى أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ (٣٩) مِنْ بَناتِى فَلا حَقَّ لَها فِيهِ (٤٠)، أَوْ [عَلى] (٤١) أَنَّ مَنِ اسْتَغْنَى مِنْ أَوْلادِى فَلا حَقَّ لَهُ فِيهِ.
وَأَمّا رَدُّهُ إِلَيْها بِصِفَةٍ: فَمِثْلُ أَن يَقولَ: عَلَى أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ (٩) مِنْ بَناتِى فَلا حَقَّ لَها فيهِ (٤٠)، فَإِن طُلِّقَتْ أَوْ ماتَ عَنْها زَوْجُها (٤٢): عادَتْ إِلى الْوَقْفِ، فَكُلُّ ذَلِكَ جائِزٌ.
وَأَمّا الْجَمعُ: فَالْعَطْفُ بِالْواوِ، وَالتَّرْتيبُ: الْعَطْفُ بِثُمَّ (٤٣).
وَالتَّأْخيرُ وَالتَّقْديمُ، أَيضًا: مِثْلُ أَنْ يَقولَ: عَلى أَوْلادِى، وَأَوْلادٍ أَولادِى، عَلَى أَنْ يُعْطى أَوْلادى مِنُهُ كَذا، فَما بَقِىَ مِنهُ (٤٤) فَلِأَوْلاد أَوْلادى، أَوْ يقفُ (٤٥) عَلَى الْمَسْجِدِ وَالْفُقَراءِ، عَلى أَنْ يُبْدَأَ بِالْمَسْجِدِ، وَما فَضَلَ عَلى الْفُقَراءِ.
قَوْلُهُ: "لِلسّائِل وَالْمَحْرومِ" (٤٦) أَىِ: الْمَمْنوعِ الرِّزْقِ، وَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ (٤٧): هُوَ الْمُحارَفُ الذَّى انْحَرَفَ عَنْهُ رِزْقُهُ.
قَوْلُهُ: "لِيُولِجَنِى" أَىْ: يُدْخِلَنِى.
فِى سَبيلِ اللهِ: الْجِهادِ.

(٣٨) ع: شاء.
(٣٩) ع: تزوجت.
(٤٠) فيه: ساقط من ع.
(٤١) من ع.
(٤٢) زوجها: ليس فى ع.
(٤٣) ع: بثم أو إِلى.
(٤٤) منه: ساقط من ع.
(٤٥) ع: يقفه.
(٤٦) فى المهذب ١/ ٤٤٣: وقف الصحابة ﵃، وكتبوا شروطهم، فكتب عمر بن الخطاب ﵁ صدقه للسائل والمحروم، والضيف، ولذى القربى، وابن السبيل، وفى سبيل الله، وكتب على ﵁: وجهه بصدقته ابتغاء مرضاة الله، ليولجنى الجنة، ويصرف النار عن وجهى.
(٤٧) تفسير الطبرى ٢٦/ ٢٠١، وتفسير القرطبى ٧/ ٣٨١، وزاد المسير ٨/ ٣٢.

2 / 90