440

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

وَ"بئْرُ رومه" (٢٧) بغَيْر هَمْزٍ (٢٨)، مُضافَةٌ إِلى امْرأَة مِنَ الْيَهودِ، باعَتْها إِلى عُثْمانَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: "يَنْقَرِضُ" (٢٩) انْقَرَضوا، أَى: انْقَطَعوا، مِنَ الْقَرْضِ، وَهُوَ: الْقَطْعُ. وَالْمِقْراضُ: الْجَلَمُ؛ لِأَنَّهُ يُقْطَعُ بِهِ.
قَوْلُهُ: "مِلْكٌ مُنَجَّز" (٣٠) أَىْ: مُعَجَّلٌ، مِنْ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَجَّزَ حاجَتَهُ: إِذا قَضاها وَعَجَّلَها، وَلَمْ يَتَأَنَّ بِها
قُّوْلُهُ: "إِلَّا عَلى بِرٍّ وَمَعْروفٍ" هُما: فِعْلُ الْخَيْرِ وَالِإحْسانِ، وَأَصْلُهُ: مِنْ (٣١) بَرَّ والِدَهُ: إِذا رَفَقَ بِهِ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ. وَالْعُرْفُ وَالْمَعْروفُ: ضِدُّ الْنَّكْرِ وَالْمُنْكَرِ، يُقالُ: أَوْلاهُ عُرْفًا وَمَعْروفًا، وَقالَ ابْنُ عَرَفَه: الْمَعْروفُ: ما عُرِفَ مِنْ طاعَةِ اللهِ، وَالْمُنْكَرُ: ما خَرَجَ مِنْها، وَهُوَ: ما يوجِبُهُ الدِّينُ وَالْمِلَّةُ.
قَوْلُهُ: "الْقَناطِرِ" (٣٢) جَمْعُ قَنْطرًةٍ [وَهِىَ] (٣٣) الطَّريقُ فَوْقَ الْماءِ [وَهِىَ] الجِسْرُ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: "وَقَفْتُ، وَحَبَّسْتُ، وَتَصَدَّقْتُ، وَسَبَّلْتُ، وَأَبَّدْتُ، وَحَرَّمْتُ" (٣٤).
مَعْنَى "وَقَفْتُ" مَنَعْتُ بَيْعَهُ وَهَبَتَهُ، مِنَ الرَّجُلِ الْواقِفِ الَّذى امْتَنَعَ مِنَ الذَّهابِ وَالْمَجيىءِ، وَبَقىَ مُتَحَيِّرًا (٣٥) قائِمًا.
"وَحَبَّسْت" مَأْخوذٌ مِنَ الْحَبْسِ: ضِدِّ الإِطْلاقِ.

(٢٧) وقف عثمان ﵁ بئر رومة، وقال: دلوى فيها كدلاء المسلمين. المهذب ١/ ٤٤١.
(٢٨) ذكر الفيروزآبادى فيها الهمز. المغانم المطابة ٤٠، وانظر معجم البلدان ١/ ٢٢٩، ٣٠٠.
(٢٩) فى المهذب ١/ ٤٤١: ولا يجوز إلا على سبيل لا ينقطع، وذلك من وجهين أحدهما: أن يقف على من لا يتقرض كالفقراء والمجاهدين وطلبة العلم. . . إلخ.
(٣٠) عبارة المهذب ١/ ٤٤١: ولا يجوز الوقف على من لا يملك كالعبد والحمل؛ لأنه تمليك منجز.
(٣١) من: ساقط من ع.
(٣٢) فى المهذب ١/ ٤٤١: ولا يصح الوقف إِلى على بر ومعروف كالقناطر والمساجد والفقراء والأقارب.
(٣٣) خ: وهو.
(٣٤) ألفاظ الوقف ستة: وقفت، وحبست. . . . المهذب ١/ ٤٤٢.
(٣٥) متحيرا: ساقط من ع.

2 / 88