النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب
محقق
د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم
الناشر
المكتبة التجارية
مكان النشر
مكة المكرمة
•
مناطق
•اليمن
دَلَكْتَهُ بِحَنَكِهِ، وَالصَّبِىُّ مَحْنُوكٌ (٢٥).
قَوْلُه: "فَغَرَفَاهُ" فَتَحَهُ، وَقَدْ ذُكِرَ (فِى الْجَنَائِزِ) (٢٦).
قَوْلُهُ: "فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُ" يُقَالُ: تَلَمَّظَ يَتَلَمَّظُ، وَلَمَظَ يَلْمُظُ: إِذَا تَتَبَّعَ بِلِسَانِهِ بَقِيَّةَ الطَّعَامِ فِى فِيهِ، أو أَخْرَجَ لِسَانَهُ فَمَسَحَ شَفَتَيْهِ فَجَعَلَهُ فِى فِيهِ (٢٨).
وَمَجَّهُ وَرَمَى بِهِ: يُقَالُ: مَجَّ الرَّجُلُ الشَّرَابَ مِنْ فِيهِ: إِذَا رَمَى بِهِ، وَانْمَجَّتْ (٢٩) نُطْفَةٌ مِنَ الْقَلَمِ: إِذَا تَرَشَّشَتْ.
* * *
(٢٥) عن الصحاح (حنك).
(٢٦) ما بين القوسين من ع، وانظر ص ١٢٦.
(٢٧) فى المهذب ١/ ٢٤٢: روى أنس (ر) قال: ذهبت بعبد الله بن أبى طلحة إلى رسول الله ﷺ حين ولد، فقال: هل معك تمر قلت نعم فناولته تمرات فلاكهن ثم فغر فاه ثم مجه فيه فجعل يتلمظ. . . . إلخ الحديث.
(٢٨) الصحاح (لمظ) وانظر النهاية ٤/ ٢٧١.
(٢٩) ع: والمجة: تحريف والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه.
وَمِنْ بَابِ النَّذْرِ
النَّذْرُ مُشْتَقٌّ مِنْ الِإنْذَارِ، وَهُوَ الِإبْلَاغُ وَالإعْلَامُ بِالأمْرِ الْمَحْوفِ، كَأنَّ النَّاذِرَ (١) يُعْلِمُ نَفْسَهُ، وَيُوْجِبُ عَلَيْهَا قُرْبَةً يَتَخَوَّفُ الِإثْمَ مِنْ تَرْكِهَا. وَالنَّذْرُ: إِيجَابُ عِبَادَةٍ فِى الذِّمَّةِ بِشَرْطٍ وَبِغَيْرِ شَرْطٍ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ (٢) أَىْ: أَوْجَبْتُ.
قَوْلُهُ (٣): "فَإِنْ أَشْعَرَ بَدَنَةً" قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الِإشْعَارَ هُوَ الْعَلَامَةُ، وَأَنَّ الْبَدَنَةَ: هِىَ النَّاقَةُ السَّمِينَةُ (٤).
قَوْلُهُ: "أَوْ دَفْعَ سُوءٍ" (٥) سَاءَهُ يَسُوءُهُ: نَقِيضُ سَرَّهُ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: فَتْحُ السِّينِ وَالْقَصْرُ، وَضَمُّهَا وَالْمَدُّ. وَالْمَفْتُوحُ يُوْصَفُ بِهِ، يُقَالُ: رَجُلُ سَوْءٍ، وَلَا يُقَالُ بِالضَّمِّ (٦). وَالسُّوءُ أيْضًا: الْمُنْكَرُ وَالْفُجُورُ، وَأَسَاءَ إِلَيْهِ ضِدُّ أحْسَنَ إِلَيْهِ، وَالسَّوءَى: نَقِيضُ الحُسْنَى (٧).
قَوْلُهُ: "فِى لَجَاجٍ وَغَضَبٍ" (٨) اللَّجَاجُ وَالْمُلَاجَّةُ (٩): التَّمَادِي فِى الْخُصُومَةِ، يُقَالُ: لَجِجْتَ تَلَجُّ لَجَاجًا وَلَجَاجَةً، وَلَجَجْتَ بِالْفَتْحِ تَلِجُّ: لُغَةٌ (١٠).
قَوْلُهُ: "قُربَانًا" (١١) الْقُرْبَانُ: مَا يُتَقَربُ بِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى، مِنَ الْقُرْبِ ضِدُّ الْبُعْدِ، زِيدَت الْألِفُ وَالنّونُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ (١٢).
(١) ع: فالناذِرُ.
(٢) سورة مريم آية ٢٦.
(٣) فى المهذب ١/ ٢٤٢: قال فى القديم: إذا أشعر بدنة أو قلدها ونوى أنها هدى أو أضحية: صارت هديا أو أضحية.
(٤) ص ١١٣.
(٥) فى المهذب ١/ ٢٤٢: فإن نذر طاعة نظرت فإن علق ذلك على إصابة خير أو دفع سوء فأصاب الخير أو دفع السوء عنه لزمه الوفاء بالنذر.
(٦) عن الصحاح (سوأ).
(٧) ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى﴾ الروم: ١٠. وانظر معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٢٢ وتفسير غريب القرآن ٣٤٠.
(٨) خ أو غضب. وفى المهذب ١/ ٢٤٣: وإن نذر طاعة فى لجاج وغضب بأن قال: إن كلمت فلانا فعلى كذا فكلمه فهو بالخيار.
(٩) ع: التماحك و: تحريف.
(١٠) الصحاح والمصباح (لجح) والعين ٦/ ١٩ والمحكم ٧/ ١٥١.
(١١) خ: قربان وفى المهذب ١/ ٢٤٣ يقال: أهديت له دارا وأهديت له ثوبا، وأن الجميع يسمى قربانا.
(١٢) الصحاح والمصباح (قرب).
1 / 221