النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب
محقق
د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم
الناشر
المكتبة التجارية
مكان النشر
مكة المكرمة
•
مناطق
•اليمن
لَا تَحِلُّ لِمَنْ يُرِيدُ تَمَلُّكَهَا، وَيَحِلُّ الْتِقَاطُهَا؛ لِيُعَرِّفَهَا وَيَطْلُبَ صَاحِبَهَا الَّذِى ضَاعَتْ مِنْهُ، وَهُوَ ضِدُّ النَّاشِدِ، وَهُوَ: طَالِبُ الضَّالَّةِ (٩٥).
قَوْلُهُ: "أَخَذَ سَلَبَ الْقَاتِلِ (٩٦) " بِفَتْحِ اللَّام: سَلَبَهُ: إذَا جَرَّدَهُ مِنْ ثِيَابِهِ، وَأَصْلُهُ: التَّعْرِيَةُ: وَمِنْهُ: تَسَلَّبت الْمَرْأةُ: إذَا أَحَدَّتْ (٩٧)، وَشَجَرٌ سُلُبٌ: لَا وَرَقَ عَلَيْهَا، وَالسَّلَبُ: الشَّيءُ الْمَسْلُوبُ، كَالْخَبَطِ لِلْوَرَقِ الْمَخْبُوطِ، وَالنَّقْص للْمَنْقُوض.
قَوْلُهُ: "طُعْمَةٌ أَطْعَمَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (٩٨) " الطُّعْمَةُ: الْمَأْكَلَةُ، يُقَالُ: جَعَلْتُ هَذِهِ الضَّيعَةَ طُعْمَة لِفُلَانٍ، وَالطُّعمَةُ أيْضًا: وَجُهُ الْمَكْسَبِ، يُقَالُ: فُلَانٌ عَفِيفُ الطُّعْمَةِ، وَخَبِيثُ الطُّعْمَةِ: إذَا كَانَ رَدِيءَ المَكْسَبِ (٩٩).
(قَوْلُهُ (١٠٠): الْحُدَيْبِيَةُ" (١٠١) مُخَفَّفَةٌ، لَا تُشَدَّدُ إِلَّا فِى لُغَةٍ رَدِيئَةٍ (١٠٢). وَالْجِعْرَانَةُ: مُخَفَّفَةٌ، قَالَ الرَّبِيعُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِىَّ يَقُولُ: الْحُدَيْبِيَةُ: بِالتَّخْفِيفِ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: قَالَ الشَّافِعِىُّ: لَا تَقُلْ: الْجِعِرَّانَةَ، وَلَكِنْ قُلْ: الجِعْرَانَةَ بِالتَخْفِيفِ (١٠٣).
* * *
= صيدها ولا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد".
(٩٥) غريب الحديث ٢/ ١٣٣، ١٣٤ والفائق ١/ ٣٩١ والنهاية ٥/ ٥٣.
(٩٦) فى المهذب ١/ ٢١٩ يؤخذ سلب قاتل الصيد فى الحرم؛ لأن سعد بن أبى وقاص أخذ سلب القاتل وقال: طمعة أطعمنيها رسول الله ﷺ.
(٩٧) الصحاح (سلب).
(٩٨) ﷺ: ليس فى ع.
(٩٩) الصحاح (طعم) واللسان (طعم ٢٦٧٥).
(١٠٠) من ع.
(١٠١) فى المهذب ١/ ٢٢٠: روى ابن عمر (ر) أن رسول الله ﷺ خرج معتمرا فحالت كفار قريش بينه وبين البيت فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية.
(١٠٢) معجم البلدان ١/ ١٤٢ وإصلاح خطأ المحدثين للخطابى ١٨ والمصباح (حدب) ومعجم ما استعجم ٣٨٤.
(١٠٣) إصلاح خطأ المحدثين ١٨ ومعجم ما استعجم ٣٨٤ ومعجم البلدان ١/ ١٤٢ وتهذيب النووى ١/ ٥٨ والمصباح (جعر).
بَابُ صِفَةِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
قَوْلُهُ: "اغْتَسَلَ بِذِى طَوَى" (١) طَوَىَ- بِالْفَتْحِ (٢) وَادٍ بِمَكَّةَ، قَالَ الأصْمَعِىُّ: وَهُوَ مَقْصُورٌ، وَالَّذِى مِنْ طَريقِ الطَّائِفِ مَمْدُودٌ، وَلَا خِلَافَ فِى فَتْحِ الطَاءِ (٣). قَالَ الْعَاصِمِىُّ (٤) فِى مَنَاقِبِ الشَّافِعِىِّ، ﵀: وَمَنْشَأُهُ بِمَكَّةَ بِذِى طَوَىَ بِالْفَتْحِ (٥).
قَوْلُهُ: "وَيَدْخُلُ فِى ثَنْيِهِ كَدَاءَ" (٦) قَالَ الْخَلِيلُ (٧): كَدَاءُ وَكُدىً: الْأعْلَى مِنْهُمَا: مَفْتُوحٌ مَمْدُودٌ، وَالْأسْفَلُ: مَضْمُومٌ مَقْصُورٌ (٨). قَالَ حَسَّانُ (٩):
(١) فى المهذب ١/ ٢٢٠: إذا أراد دخول مكة وهو محرم بالحج اغتسل بذى طوى.
(٢) كذا فى معجم ما استعجم ٨٩٦ وقيده الجوهرى بالضم- الصحاح (طو ى) وفى مراصد الاطلاع ٨٩٤: بالضم وقيل هو بالفتح وقيل بالكسر والفتح أشهر.
(٣) معجم ما استعجم ٨٩٧ ومراصد الإطلاع ٨٩٤.
(٤) ع: الأصمعى: تحريف.
(٥) ....................
(٦) فى المهذب ١/ ٢٢٠: ويدخل من ثنية كداء من أعلى مكة.
(٧) فى العين ٥/ ٣٩٦ وعبارته: وَكُدَيٌّ وَكَدَاءٌ: جبلان وهما ثنيتان يهبط منهما إلى مكة.
(٨) انظر معجم ما استعجم ١١١٨ والمشترك وضعا والمفترق صقعا ٩١ ومراصد الإطلاع ١١٥١ والمصباح (كدى).
(٩) ديوانه ١/ ١٧ ومعجم ما استعجم وروايته "موعدها كداء".
1 / 202