النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب
محقق
د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم
الناشر
المكتبة التجارية
مكان النشر
مكة المكرمة
•
مناطق
•اليمن
نَفْسِهِ تَحْتَ (جَنَاحَيْهِ) (١٩٢)، وَكَذَلِكَ الْمَرأةُ. وَهُوَ مَشْتَقٌّ مِنَ الحِضْنِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الكَشْحِ إلى الإبْطِ (١٩٣).
قَوْلُهُ: "وَإنْ (١٩٤) كَشَطَ مِنْ بَدَنِهِ جِلْدًا" أَيْ: نَزَعَهُ، يُقَالُ: كَشَطْتُ جِلْدَ البَعِيرِ، وَلَا يُقَالُ: سَلَخْتُهُ (١٩٥)، وَقَدْ ذُكِرَ (١٩٦).
قَوْلُهُ: "وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ" (١٩٧) الْجُبَّةُ الَّتِى تُلْبَسُ فِى الْعُرْفِ: أَنْ تُظَاهِرَ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ، وَيُجْعَلُ بَيْنَهُمَا حَشوٌ مِنْ قُطْنٍ أو غَيْرِهِ (١٩٨).
قَوْلُهُ: لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ" (١٩٩) الْفِدْيَةُ (٢٠٠) هَا هُنَا: الْبَدَلُ، وَفِى غَيْرِ هَذَا: الاسْتِنْقَاذُ، وَقَدْ ذُكِرَ.
"فَلَى رَأسَهُ" (٢٠١) إذَا (٢٠٢) أخْرَجَ مِنْهُ الْقَمْلَ.
قَوْلُهُ: "الْمُنَابَزَةُ بِالألْقَابِ" (٢٠٣) يُقَالُ: نَبَزَهُ يَنْبِزُهُ نَبْزًا: إذَا لَقَّبَهُ، فَسَمَّاهُ بِغَيْرِ اسْمِهِ الْمَعْرُوفِ.
قَوْلُهُ: "مَنْ حَجَّ (للهِ ﷿ (٢٠٤) فَلَمْ يَرْفُثُ وَلَمْ يَفْسُقْ" (٢٠٥) الرَّفَثُ: الْجِمَاعُ، يُقَالُ: رَفَثَ يَرْفُثُ وَيَرْفِثُ. ذَكَرَهُ الْهَرَوِىُّ (٢٠٦) وَرَأيتهُ بِخَطِّ ابْنِ أَبِى الصَّيْفِ: يَرْفُثُ وَيَرْفِثُ: بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ.
قَوْلُهُ: " (كَهَيْئَتِهِ) (٢٠٧) يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" الْهَيْئَةُ: الشَّارَةُ، يُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ (٢٠٨)، وَأرَادَ هَا هُنَا: الْحَالَةَ أَى: عَلَى الْحَالَةِ الَّتِى وَلَدَتْهُ أُمَّهُ عَلَيْهَا، لَاذَنْبَ عَلَيْهِ.
* * *
(١٩٢) خ: جناحه والمثبت من ع والصحاح واللسان.
(١٩٣) فى المعجمات: ما دون الإبط إلى الكشح. وانظر العين ٣/ ١٠٥ والمراجع تعليق ١٨٨.
(١٩٤) خ: فإن، وفى المهذب ١/ ٢١٣: وإن كشط من بدنه جلدا وعليه شعر أو قطع كفه وفيه أظفار لم تلزمه فدية.
(١٩٥) فى الصحاح: لأن العرب لا تقول فى البعير إلا كشطته أو جلدته.
(١٩٦) ص ٢٨.
(١٩٧) فى المهذب ١/ ٢١٣: روى أبو يعلى قال: أتى رسول الله ﷺ رجل بالجعرانة وعليه جبة وهو مصفر لحيته ورأسه. فقال له ﷺ: "اغسل عنك الصفرة وانزع عنك الجبة".
(١٩٨) مبادئ اللغة ٤١.
(١٩٩) فى المهذب ١/ ٢١٣: وإن قدر على إزالته (الطيب) واستدام: لزمته الفدية.
(٢٠٠) ع: هى بدل من لفظ الفدية.
(٢٠١) فى المهذب ١/ ٢١٣ ويكره أن يفلى رأسه ولحيته فإن فلى وقتل قمله استحب له أن يفديها.
(٢٠٢) ع: أي.
(٢٠٣) فى المهذب ١/ ٢١٤: قال ابن عباس: الفسوق المنابزة بالألقاب.
(٢٠٤) ما بين القوسين من ع.
(٢٠٥) فى المهذب ١/ ٢١٤: قال ﷺ: "من حج لله ﷿ فلم يرفث ولم يفسق رجع كهيئه يوم ولدته أمه".
(٢٠٦) فى الغريبين ١/ ٤٢٥.
(٢٠٧) خ: كهيئة والمثبت من ع والمهذب.
(٢٠٨) الصحاح (هيأ).
بَابُ مَا يَجِبُ بِمَحْظُورَاتِ الإحْرَام (١)
قَوْلُهُ: "ثَلَاثَةُ آصُعٍ" (٢) هُوَ جَمْعُ صَاعٍ. وَأَصْلُهُ: أَصْوُعٍ، مِثْلُ: فَلْسٍ وَأفلُسٍ، فَهَمَزُوا الْوَاوَ كَمَا هَمَزُوهَا فِى أثوَابٍ، ثُمَّ نَقَلُوهَا إِلَى أَوَّلِ الْكَلِمَةِ، كَمَا نَقَلُوهَا فِى أَيْنُقٍ، فَاجْتَمَعَ هَمْزَتَانِ، فَجُعِلَتْ الثَّانِيَةُ ألِفًا وَمُدَّتْ. وَإنَّمَا هَمَزُوا الْوَاوَ؛ لِأنَّ الْهَمْزَةَ حَرْفٌ جَلْدٌ يَقْبَلُ الْحَرَكَةَ، وَالْوَاوُ لَا تَقْبَلُهَا (٣).
(١) من الكفارة وغيرها: كما فى المهذب ١/ ٢١٤.
(٢) فى المهذب ١/ ٢١٤: إذا حلق المحرم رأسه فكفارته أن يذبح شاة أو يطعم ستة مساكين ثلاثة آصع لكل مسكين نصف صاع.
(٣) أهل الحجاز يجمعون الصاع على آصع وأصوع، وبنو أسد وأهل نجد يجمعونه على =
1 / 197