341

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

محقق

محمد سليمان عبد الله الأشقر

الناشر

مكتبة الفلاح

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

الكويت

وهو على التراخي: لا يسقط إلا بما يدل على الرضا.
(ولا أرشَ مع الإِمساك) للمبيع، لأن الشارعَ لم يجعل له ذلك. ومثلُ البيعِ في ثبوتِ خيارِ الغبنِ إجارةٌ.
(الرابع) من أقسام الخيار في البيع: (خيار التدليس) ويثبتُ للمشتري.
(وهو أن يدلّس البائع على المشتري ما يزيدُ به الثمنُ،) وإن لم يكن عيبًا، (كَتَصْرِيَةِ اللبَن) أي جمعِهِ (في الضَّرْعِ) أي ضرع بهيمةِ الأنعامِ (وتحمير الوجْهِ، وتسويدِ الشَّعْر) من الرقيقِ، وتجعيدِهِ، وجمعِ ماء الرَّحى (١)، وإرسالِهِ عند عرضها (فيحرُم) التدليس، ككَتْمِ عيبٍ، للغرور.
والعقدُ صحيح.
ولا أرشَ فيه، بل إذا أمسَك فمجّانًا في غير الكتمانِ.
(ويثبت للمشتري) بالتدليس (الخيارُ) بين الإِمساكِ والردّ (حتى، ولو حَصَلَ التدليسُ من البائع) في المبيع (بلا قصدٍ) من أحدٍ، لأنَ عدم القصدِ لا أثَرَ لَهُ في إزالةِ ضررِ المشتري.
وإن دلس البائع المبيعَ بما لا يزيدُ به الثمنُ، كتسبيطِ الشَّعَر، أو عَلِمَ المشتري بالتدليس، لم يكنْ له خِيَار، كما لو اشترى معيبًا يعلم عيبه.
(الخامس) من أقسام الخيار في البيع: (خيار العيب،) وما بمعناه (فإذا وجد المشتري بما اشتراهُ عيبًا يجهلُهُ، خُيِّر بين ردّ المبيع) على البائِعِ بلا نزاعٍ في ملكه، لأن مطلق العقد يقتضي السلامة، وحيث

(١) (ب، ص): "وجميع ما استرخى" بدل "وجمع ماء الرحى" والتصويب من "ف" والكتب الأخرى.

1 / 346