340

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

محقق

محمد سليمان عبد الله الأشقر

الناشر

مكتبة الفلاح

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

الكويت

(وينتقل المِلْكُ) في المبيع إلى المشتري (من حينِ العقد) سواءٌ جَعَلا الخيارَ لهما أو لأحدهما، (فما حصَل في تلك المدةِ من النَّماءِ المنفصِلِ) كالكسب والأجرة (فللمنتقِل له) أي للمتشري، أَمْضَيا العقد، أو فَسَخَاه.
والنماء المتَّصل تابعٌ للمبيع، والحمل الموجود وقتَ العقدِ مبيع. (ولو أنَّ الشرْطَ للآخر) أي للبائع (فقط).
(ولا يفتقِرُ فسخُ من يملكُهُ) أي الفسخ، من بائعٍ ومشترٍ (إلىٍ حضورِ صاحبه) أي البائعِ الآخر (ولا) يفتقر (إلى رضاه) لأن الفسخَ حلُّ عقدٍ جُعِلَ إليه، فجاز مع غيبةِ صاحبه وسخطه، كالطلاق.
(فإن مضى زمنُ الخيار) المشتَرَطِ، (ولم يُفْسخِ) البيعُ بِفَسخِ من جُعِلَ له، (صار) البيعُ (لازمًا) لأنه لو لم يلزم لأفضى إلى بقاء الخيار أكثرَ من مدَّتِهِ المشترطة، وهو لا يثبتُ إلا بالشّرط.
(ويسقط الخيارُ بالقول).
(و) يسقط الخيار أيضًا (بالفِعْلِ. كتصرّف المشتري في المبيع) مع شرط الخيار له زَمَنَه (بوقفٍ أو هبةٍ أو سومٍ) أي سومِ المشتري للمبيع بأن عَرَضه للبيع، (أو لمسٍ) للأمة المبتاعة (لشهوةٍ،) وكذا إن كان الخيار لهما، أو للبائع وحده، وتصرَّف المشتري بالعتق.
(وينفذ تصرُّفُه) بالبيع والهبةِ (إن كان الخيار له) أي للمشتري (فقط) أي دون البائع.
(الثالث) من أقسام الخيار في البيع: (خيار الغَبْنِ) الخارجِ عن العادة، نصًّا. (وهو أن يبيعَ ما) أي شيئًا (يساوي عشرةً بثمانية، أو يشتري ما) أي شيئًا (يساوي ثمانيةً بعشرةٍ).
(فيثبتُ الخيارُ) لمن غُبِنَ بين الفسخِ والإِمساك.

1 / 345