146

نواسخ القرآن

محقق

محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - ١٤٠١هـ

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

قُلْتُ: (أَمَّا مِقْدَارُ) مَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ فَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حنبل- ﵀ [فيه ثلاث] روايات:
إحداهن: رَضْعَةٌ وَاحِدَةٌ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ أَخَذَا بِظَاهِرِ الْقِرْآنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ ١، وَتَرَكَا لِذَلِكَ الْحَدِيثَ.
وَالثَّانِيَةُ: ثَلاثٌ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ "لا تحرم المصة و[المصتان] " ٢.
وَالثَّالِثَةُ: خَمْسٌ٣ لِمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَتَأَوَّلُوا قَوْلَهَا: "وَهِيَ [مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ] أَنَّ الْإِشَارَةَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ وَقَالُوا: لَوْ كَانَ يُقْرَأُ (بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَنُقِلَ إِلَيْنَا نَقْلَ الْمُصْحَفِ، وَلَوْ كَانَ بَقِيَ [مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَمْ] يُنْقَلْ لَجَازَ أَنْ يَكُونَ مَا لَمْ يُنْقَلْ نَاسِخًا لِمَا نُقِلَ، فَذَلِكَ مُحَالٌ.
وَمِمَّا نُسِخَ خَطُّهُ وَاخْتُلِفَ فِي حُكْمِهِ مَا رَوَى مُسْلِمٌ٤ فِي أَفْرَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا أَمْلَتْ عَلَى كَاتِبِهَا: "حافظوا على الصلوات

١ الآية (٢٣) من سورة النساء.
٢ ساقطة من (هـ). والحديث أخرجه مسلم عَنْ عَائِشَةَ ﵂ في كتاب الرضاع. انظر: صحيح مسلم١٠/ ٢٧؛ بشرح النووي.
٣ هذه الأقوال الثلاثة للإمام أحمد، ذكرها ابن قدامة في المغني٩/ ١٩٢.
٤ مسلم: هو: الإمام الكبير مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري حافظ من أئمة المحدثين صاحب أحد الصحيحين المعول عليهما عند أهل السنة في الحديث. ولد بنيسابور سنة ٢٠٤هـ، وتوفي فيها سنة: ٢٦١هـ. انظر: تهذيب التهذيب١٠/ ١٢١؛ وتاريخ بغداد١٣/ ١٠٠؛ والبداية والنهاية١١/ ٣٣؛ وتذكرة الحفاظ٢/ ١٥٥.

1 / 169