نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي
الناشر
جامعة أم القرى
مكان النشر
كلية الدعوة وأصول الدين
وأيًّا ما كان فالباء متعلقة بأرسل، أي باسمه أرسل الراعي في الإبل بازلا يقرمه، أي يتركه عن الاستعمال بالركوب والحمل ليتقوى للفحلة، فالجملة صفة بازلا، وقد تجعل حالا من المرسل؛ لأن الوصف بصيغة الماضي أولى، فهو أي البازل يقصد بتلك الإبل طريقا يعلمه، لاعتياده بتلك الفعلة (١).
وقال الطيبي: الضمير المستتر في " أرسل " للراعي، والبارز في " فيها " للإبل.
والمقرم: البعير المكرم الذي لا يحمل عليه، ولا يذلل، ولكن يكون للفحلة (٢).
وقال الشيخ أكمل الدين: أي أرسل في الإبل البازل، وهو البعير الذي انشق نابه، وهو في السنة التاسعة، حال كون المرسل قرمه، أي تركه عن العمل للفحلة (٣).
قوله: (أو الاسم فيه مقحم، كما في قول الشاعر:
إِلَى الحَوْلِ ثُمَّ اسمُ السلام عليكما. . . . . . . . . . . . . . . . . .)
هو للبيد بن ربيعة (٤) الصحابي رضي الله تعالى عنه، قاله حين بلغ مائة وثلاثين سنة، وأوله:
تَمَنُّى ابنَتَايَ أن يعيشَ أَبُوهُما. . . وَهَل أنا إلا من رَبيعة أو مُضَرْ
فَقُوْمَا وقُولا بالذي تَعلَمَانِه ولا. . . تَخمِشَا وَجْهًا ولا تَحْلِقَا شَعَرْ
وقولا:
هو المرءُ الذي لا صديقه (٥) أضاعَ. . . ولا خانَ الخليلَ ولا غَدَرْ
إلى الحول ثم اسمُ السلامِ عَليكما. . . ومن يبكِ حَولًا كاملًا فَقَدِ اعتَذَرْ (٦)
وما ذكره من أن الاسم في البيت مقحم، وأن معناه ثم السلام عليكما نازع فيه
(١) حاشية الشريف ١/ ٣٤. (٢) فتوح الغيب ١/ ٨٣. (٣) حاشية أكمل الدين ل٩. (٤) هو لبيد بن ربيعة بن عامر الكلابي أبو عقيل الشاعر المشهور، كان فارسًا شجاعًا شاعرًا، قال الشعر في الجاهلية، ثم أسلم، توفي وهو ابن مائة وأربعين في أول خلافة معاوية. الاستيعاب ٣/ ١٣٣٥ والإصابة ٥/ ٦٧٥. (٥) رواية الديوان: لا خليله. (٦) شرح ديوان لبيد بن ربيعة العامري ٢١٣.
1 / 121