121

نثر الورود شرح مراقي السعود

محقق

علي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

رقم الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

تصانيف

فصل
١٦١ - من لُطفِ ربِّنا بنا تعالى ... توسيعُهُ في نُطقِنا المجالا
يعني أن من لُطْف اللَّه تعالى بالناس توسِيعُه المجالَ لهم في التكلم بسبب حدوث الموضوعات اللغوية ليعبر كل أحدٍ عمَّا في ضميره مما يحتاج إليه في دنياه وآخرته لغيره حتى يعاونه عليه، لعدم قدرته على الاستقلال باستجلاب مصالح نفسه دُنْيا ودينًا.
١٦٢ - وما من الألفاظِ للمَعْنَى وُضِعْ ... قلْ لُغَةٌ بالنَّقْلِ يَدْري مَنْ سَمِعْ
اللغة أصلها "لُغَوَة" فُعَلة من "لغا" بمعنى تكلم، حُذِفَ لامها فهي من باب سَنَة، وفي الاصطلاح عرَّفها المؤلف بأنها الألفاظ الموضوعات للمعاني.
وقوله: "بالنقل" يتعلق بقوله: "يدري" أي يدريها السامع بالنقل تواترًا وآحادًا عن العرب، فالمتواتر كلفظ السماء والأرض، والآحاد كالغضنفر للأسد والزخيخ للنار، وربما استنبطت بالعقل من النقل، كما لو قلت: كل مُعَرَّف بأل الاستغراقية يصح منه الاستثناء، وكل ما يصح منه فهو عام = ينتج كل ما يُعَرَّف بأل الاستغراقية فهو عام.
وقول المؤلف: "وما" مبتدأ خبره "لغة". وقوله: "قل" اعتراض بين المبتدأ وخبره. و"المعنى" مَفْعَل من عَنيْت بمعنى قصدت، وهو أعم من المُسَمَّى؛ لأن المعنى هو ما يُقْصد باللفظ سواء كان هو مُسَمَّاه كالحقيقة أو غير مسماه كالمجاز.

1 / 97