أحسن من سقي ناقة، إنما هو حال مما دل عليه " سقي "، (وهو) المصدر. ومنه أقبل رجل مشيًا، هو حال من الإقبال.
وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
والذي قاله الشيخ صحيح، ولكن أكثر الكلام على ما قاله النحويون، إيثارًا
لاتفاق اللفظ، ولتقارب ما بين المعنيين في النكرة، وتباعد ما بينهما في المعرفة، لأن الصفة في النكرة مجهولة عند المخاطب حالًا كانت أو نعتًا، وهي في الصرفة بخلاف ذلك، فتأمله تعرفه إن شاء الله تعالى.
ولو كانت الحال من النكرة ممتنعة، وكان رديئًا في الكلام لعلة التنكير، لما
اتفقت العرب على جعلها حالًا إذا كانت مقدمة على الاسم.
كما أنشد سيبويه:
لِمَيَّةَ مُوحِشًا طَلَلُ
وتَحتَ العوالي والقنا مستكنة ... ظباء أعارتها العيونَ الجآذر