وقد ذكر الشيخ في ((شرح المهذب)) لفظ الشيخ نصر، فقال قال الشيخ نصر: ويقول مع ذلك: صلى الله على محمد وعلى آل محمد، فصح ما ظننته أن قوله ويضم إليه من كلام المصنف، وكأنه ظن أن مستند الشيخ نصر أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مطلوبة في الدعاء، والذكر المذكور مشتمل على الدعاء فتشرع فيه، ويحتمل أن يكون مستند الشيخ نصر ورود الأمر بالصلاة عليه في حديث ابن مسعود الذي ذكرته، وقد علم صلى الله عليه وسلم من سأله عن كيفية الصلاة عليه، اللهم صل وسلم على محمد وعلى آل محمد، فلذلك لم يذكر السلام، والعلم عند الله تعالى.
ووجدت لحديث علي الذي أوردته في المجلس التاسع والأربعين طريقا أخرى، أخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)) عن أبي معن.
وأبو بكر بن أبي شيبة في ((مصنفه)) عن عبد الله بن نمير وعبد الله بن داود.
ثلاثتهم عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن علي رضي الله عنه، وهؤلاء من رجال الصحيح، لكن سالم لم يلق عليا، فيكون منقطعا، فإذا انضم إلى تلك الطريق الضعيفة قويت.
وستأتي له طريق أخرى مرفوعة في الفصل الذي بعد هذا.
ووجدت لحديث أبي سعيد المذكور قبل طريقا أخرى مرفوعة.
أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن المقدسي، أنا أبو العباس أحمد بن منصور الجوهري، قال: قرئ على فاطمة بنت علي بن القاسم بن عساكر ونحن نسمع، عن عمر بن محمد بن معمر سماعا، قال: أنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو إسحاق بن محمد بن يحيى، ثنا أبو الأزهر، ثنا إسماعيل بن بشر بن منصور، ثنا عيسى بن شعيب، ثنا روح بن القاسم، عن أبي هاشم الرماني، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال حين يفرغ من وضوئه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رق وطبع بطابع ووضع تحت العرش حتى تدفع إليه يوم القيامة)).
قال الدارقطني بعد تخريجه في فوائد المزكي: تفرد به عيسى بن شعيب عن روح بن القاسم.
قلت: وعيسى صدوق، نقل ذلك البخاري عن الفلاس.
صفحة ٢٥٤