الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم

أبو بكر ابن العربي ت. 543 هجري
94

الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم

محقق

رسالة دكتوراة للمحقق

الناشر

مكتبة الثقافة الدينية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

تصانيف

بفاحشة مبينة﴾ وكما حرم أخذ شيء من كل ما أعطيته المرأة على النكاح أو من أجله وحرمته، حرم مضارتها حتى يأخذ بعض ما أعطاها فضلا عن أخذ جميعه. ثم استثنى من ذلك إتيان المرأة بفاحشة مبينة فحينئذ يجوز له استنقاذ بعض ما أخذت منه او كله على قدر الفاحشة من زنا وإيذاء، وحرم أيضا أخذ شيء من ذلك إلا عند وقوع النفرة وتعذر الألفة والخوف من التقصير في حقوق الله وعدم الإقامة لحدوده، فيجوز حينئذ أخذ ذلك كله أو بعضه حسب قوله تعالى: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا إلا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ وجاء بيان ذلك وتفصيله نصا، فروى ابن عباس ﵁ أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس جاءت النبي ﷺ فقالت يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق إلا أني أخاف الكفر، فقال رسول الله ﷺ، أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، قال رسول الله ﷺ: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة، فهذا تحقيق القول في الايات والله أعلم. الآية التاسعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾

2 / 94