الناسخ والمنسوخ
محقق
د. محمد عبد السلام محمد
الناشر
مكتبة الفلاح
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨
مكان النشر
الكويت
بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام: ١٤١] لِلصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ: مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِالسُّنَّةِ الْعَشْرُ وَنِصْفُ الْعَشْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَعْنِي بِهَذَا الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ مُحْكَمَةٌ وَاجِبَةٌ يُرَادُ بِهَا غَيْرُ الزَّكَاةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ عَلَى النَّدْبِ فَمِمَّنْ قَالَ: إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: كَمَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] قَالَ: «كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ كَانَ الرَّجُلُ يَبْدَأُ بِعَلْفِ الدَّابَّةِ وَبِالشَّيْءِ» ⦗٤٢٠⦘ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وعِكْرِمَةَ وَقَالَ الضَّحَّاكُ نَسَخَتِ الزَّكَاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ فِي الْقُرْآنِ وَمِمَّنْ قَالَ نُسِخَتِ الْآيَةُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﵇ بِالْعُشْرِ وَنِصْفِ الْعُشْرِ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ
1 / 419