قولوا لها لتقول لهم: كنا قبل أن تشب الحرب وفي خلالها قلبا واحدا، وميلا واحدا، وإرادة واحدة، لكن السلم ولد لنا حربا خاصة، فمن ترى يقول لهم: لا أحد منهم يقبل الوصاية علينا. سبحانك ربي!
قولوا لها لتقول لهم : إنا فهمنا ...
ولا بأس إذا رددتم أننا نريد قوة صريحة، وقولا صريحا، وعملا صريحا إزاء هذه الحالة ... وإننا وإن جررنا اليوم في هذا التيار، فإن سماء الشرق الجديد تتلبد بغيوم ربما تعلم الغرب الصراحة قولا وفكرا وفعلا. والمستقبل لله.
أما إذا كنتم لا تريدون أن تقولوا فقد قلت هنا عنكم، والسلام.
من أساطير الأقدمين1
الشرق بعد ألف سنة
جرت الحادثة الآتية في قصر من مدينة مرسين المبتدئة من شاطئ بحر الروم، والممتدة بضواحيها وما يحيط بها من المزارع والقرى إلى تحت أقدام جبال طوروس، حيث قامت منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة مدينة رومانية قديمة.
كان ذلك حوالي الغروب وقد أخذ ظلام الليل ينشر ستائره السود، ثم تبدد ذلك الظلام بغتة وأنارت الكهربائية البيضاء كل القصور الواقعة على جانبي الشارع، وهي كأنها سلسلة نجوم معلقة بخيوط فضية فوق رءوس الناس.
وهناك على الرصيف الواسع مشى مئات من العمال إلى بيوتهم وهم يتنزهون ويتغنون بعد تعب النهار ومشاقه.
قلنا: إن الحادثة جرت في قصر من هذه القصور.
صفحة غير معروفة