كما يضرب المثل في تحليل الموضوعات، المقدار للهندسة، والعدد للحساب، والجسم الطبيعي بالموجود الواحد في الإلهيات.
158
ويذكر «اللهم» كأسلوب في التعبير يكشف عن الأساس الشعوري اللغوي للتصور الديني للعالم.
159
وفي «النجاة» تظهر بعض المصطلحات القرآنية غير المباشرة مثل الدهر بالإضافة إلى مصطلح الزمان المقابل لمصطلح الوافد.
160
ويضرب ابن سينا المثل بالخالق الأول والملائكة كنمط من الموجودات في العلوم النظرية، مباينة للمادة والحركة ولا يصلح خلطها بالمادة. والله مصدر للعلم بما ينبغي أن يكون ويستطيع العقل أن يدركه. ويضرب المثل بالملائكة على الكائنات المعقولة التي لا تموت في موضوع تعادل القسمة من جنس واحد إلى معقول ومحسوس، وغير مائت ومائت، وملاك وحيوان؛ فالمثل الديني يدل على حضور الموروث كمصدر للأفعال في المنطق. وفي معرض سوء تأويلات مقولات الإضافة ونقد ابن سينا لها يتعرض الموضوع الوحي والملائكة وخلق العالم في حين أن مستوى حديث أرسطو غير ذلك؛ فابن سينا هنا يضع الموروث وعاء للوافد ولا يتعامل مع الوافد وحده. وتظهر بعض المفاهيم الدينية الفلسفية مثل الملك والعقل؛ حيث يقال إن كلا منهم يتشابه في النسبة. فالتناسب يكون بتشابه في النسبة أو بجهة الاستعمال أو باشتراك في العمل أو باشتراك في الاسم. ويدخل العقل الأول كأحد مصادر التسليم مع اتفاق الجمهور والخصم. كما يظهر تعبير «القول المرسل» مستمدا من علم الحديث. ويضرب ابن سينا مثالا للمسائل الطبيعية بقدم العالم وحدوثه وفناء النفس وبقائها وهي الموضوعات التي يظهر فيها الصدام بين الوافد والموروث.
161
ويظهر قصص الأنبياء كمادة تستقي منها أمثلة لعلم المنطق مثل موسى في نسبة الاعتقاد إلى ضدين، موسى خير وفرعون شر، موسى خير وفرعون ليس بخير، وهما ليس ضدين يوجبان تعاند الاعتقادين. كما يظهر في العبارة بعض الأسماء الإسلامية كأمثلة للفظ المركب مثل عبد الله، فإن اسم عبد الله يدل على ذلك لا على صفة مثل اسم عيسى. كما يظهر أسلوب التأليف في التراث والرد مسبقا على الاعتراض مثل «فإن قال قائل».
162
صفحة غير معروفة