434

النجم الثاقب(الجزء الأول)

تصانيف

وإن كانت للتثنية، نحو: (ضارباي) أبقوها ولم يقولوا: (ضاربي) لأنها جاءت لمعنى وهوالتثنية، ولأنه، يلتبس مرفوعه بمنصوبه ومجروره بخلاف المفرد، فإن اللبس حاصل قبل القلب وبعده، وقلبوها في المفرد لأنهم يردونها إلى أصلها وهوالواوفي عصا، والياء في (رحي وفتي) ويقولون: أصلها (عصوي) و(رحيي) فاستثقلت الكسرة على حرف العلة فحذفت وقلبت الواوياء وأدغمت في ياء المتكلم بخلاف التثنية، فلا أصل لألفها في واوولا ياء، فإن قيل: فيلزم أن لا تنقلب واوالجمع نحو: (مسلموي) ياء لئلا يلتبس الرفع بغيره، فجوابه أن القلب واجب في الجمع، لأنها اجتمعت الواووالياء، بخلاف المثنى فالقلب ليس بواجب، لأنه اجتماع الألف والياء لا يوجب قلبها بخلاف الواووالياء، وإنما قلبت هذيل في غير المثنى استحبابا لا وجوبا.

قوله: (وإن كانت ياء أدغمت) يعني وإن كان آخر الاسم المعتل ياء فإنك إذا أضفتها إلى ياء المتكلم أدغمتها لاجتماع المثلين فيها فتقول: (قاضي وغازي)(1).

قوله: (وإن كان واوا قلبت ياء وأدغمت) يعني وإن كان آخر الاسم المعتل واوا، وذلك في جمع السلامة لا غير، نحو(مسلمون) فإذا أضفته حذفت النون للإضافة، وقلبت الواوياء، والضمة كسرة، وأدغمت في ياء المتكلم(2) فتقول (مسلمي) لئن من أصولهم إذا اجتمعت الواووالياء وسبقت الأولى بالسكون قلبت الواوياء وأدغمت الياء في الياء، وإن كان قبل الواوفتحة لم تقلب كسرة لسهولة النطق بها فتقول (مصطفي)بخلاف الضمة لاستثقال النطق بها(3).

صفحة ٤٩٩