قوله: (وما فيه علمية مؤثرة، إذا نكر صرف) يحترز بالمؤثرة من أن لا تؤثر، وذلك في ألفي التأنيث، و(مساجد) فإنه لا أثر للعلمية مع هذه لاستقلالها عنها بالجمعية والتأنيث اللازم، وكلامه لا يطرد إلا على رأي الأخفش(1) دون رأي سيبويه، لأن (أحمر) إذا سمي به فالعلمية مؤثرة، فإذا نكر لم يصرف على رأي سيبويه(2) وقد قال: ما فيه علمية مؤثرة إذا نكر صرف، وجملة الأسماء الممتنعة، أربعة عشر، والعلمية معها على ثلاثة أقسام، لا مؤثرة ولا شرط وذلك في ألفي التأنيث، ونهاية الجمع على اختيار الشيخ، ومؤثره هي غير شرط، وذلك في ثلاثة، وزن الفعل، صفة ك(أحمر)، و(فعلان) (فعلى) ك(سكران) (سكرى) وما جاء فيه العدل والصفة ك(أحاد) و(أخر) غير مسمى بهن ومؤثرة وشرط وذلك في تسعة: التأنيث بالتاء والمعنوي، وألفي التكسير، والإلحاق، ك(قبعثرى) و(علقى) لأن ألفهما مشبهة بألف التأنيث، من حيث إنهما ألفان مزيدان في آخر الكلمة، لا أصل لهما، وإنما اشترطت العلمية فيهما دون ألفي التأنيث، لأن ألفيهما تنقلبان في التصغير ياءين وتحذف ألف التكبير في جمع التكسير من غير عوض بخلاف ألف التأنيث، والعجمة، والتركيب، والعدل الحقيقي والتقديري إذا سمي بهما، ووزن الفعل اسما، وفعلان اسما، وما سمي بالجمع، على مذهب أبي علي الفارسي(3)، لأن أحد علتيه عنده العلمية.
صفحة ١٤١