434

============================================================

العساكر إلى مستقرها(1).

ذكر وفاة قازان ملك التتار، وماجرايات فى البلاد: قال المؤرخ: وفى يوم السبت، خامس عشر ذى القعدة وصل قصاد من سنجار، وأخبروا أن السلطان غازان محمود بن أرغون بن أبغا بن هولاكو توفى فى رابع شوال من هذه السنة، وخطب لأخيه(2) خربندة بسنجار فى رابع(3) عشر شوال.

وقيل: إن قازان مات مسموما، سمته الخاتون بلغان شاه زوجته، وكانت من قبل ذلك زوجة أبيه، لأنه غايرها، وكان قبل موته قد رسم بعمل سفن كثيرة لأجل عمل حسر على الفرات، وكان قصده فى تشارين آن يقصد الشام، وأن يعود يضرب معهم مصافا(4)، وكان قد تغير على أمراء المغل والمقدمين من أيام الكسرة، وشرع يهددهم ويعنفهم، فاتفقوا مع زوجته بلغان شاه على سمه، وعمل له السم فى منديل، فلتما جامعها أعطته المنديل المسموم، وللوقت نزلت معارية(5). وقيل: إنه خلص منها. ثم إنهم شقوا بطون أربعين(6) بغلا وقيل: ثلاثمائة بغل مع سقى جواهر عظيمة، وأنه صلح مدة، ثم نقض عليه السم ومات، ودفن فى تربته التي أعمرها وستماها دمشق، وذلك حوصلوا "إلى دمشق فى الحادى والعشرين من ذى الحجة، ورحل العسكر المصرى منها فى تاسع عشرين الشهر، ووصلوا إلى الأبواب السلطانية فى المحرم سنة أربع وسبعمائة".

(1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 767- 770، أبو الفداء . المختصرج4 ص 51، النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 77- 78، الدوادارى. كتز الدرر ج9 ص110_ 112، البرزالى . المقتفى ج3 ص 259، الفاخرى. التاريخ ج1 ص176، الذهبى. ذيل العبر ص23، ابن حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص257، درة الأسلاك ج2 ص 253- 254، المقريزى. السلوك ج3/1 ص 949، العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ص:30 - 303.

(2) فى الأصل: "لأخوه.

(3) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص 771، المقتفى للبرزالى ج3 ص 261-260 : "اخامس عشر شوال"، وفى الفاخرى. التاريخ ج 1 ص 176:"رابع شوال".

(4)ف الأصل: "مصاف".

(5) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص 771: "فنزلت منها ريه وبطل نصفه".

(6) فى الأصل: "أربعون".

434

صفحة ٤٣٤