356

============================================================

ذكر وقعة وادي الخزندار: ثم إن العدو كمن لهم بمجمع المروج فى وادي الخزندار، وهو بين حماه وحمص، ومعهم الأمراء المقفزون - المتقدم ذكرهم - ولم يكن أحد يأتى بخبر شاف بل صارت الأخبار مضطربة، وأخبر قوم بأن التتار عزموا على الهروب وثنوا أعنتهم للرجوع، فأشير على السلطان بسرعة المسير إليهم، فركضت العساكر بعد أن أقاموا على ظهور خيولهم ثلاثة أيام بعددهم وأسلحتهم، ولما التقى (1) الجمعان حملت الميسرة المنصورة على ميمنة العينى. عقد الجمان/ المماليك ج4 ص 9 - 15 عوامل أخرى، منها: أنه "وقع فى النفوس الخذلان والانكسار سلفا وتعجيلا... وشرع الناس يتلقطون نصرة العدو على المسلمين، واشتهر ذلك بينهم، فوقع الجفل والخوف منهم ... فصار رجال الحلقة يقول بعضهم لبعض: خل البرجية الذين يأكلون مصر يقاتلوا العدو" ، 1... ولما أشرفوا على طلائع العدو نادت الحجاب والنقباء بين العسكر بأن يرموا رماحهم ويعتمدوا على الضرب بالسيوف، وكان هذا من سوء التديين، وعلامة الخذلان .. فحصل للخيل ضرر كثير منها لمصادمة حوافرها على أسنة الرماح وهي مطروحة على الأرض"، "وفى ذلك الوقت حصل للأمير بيبرس [الجاشنكير وكان فى القلب) إسهال مفرط وحرارة عظيمة، حتى ما بقى يمكنه الركوب على الفرس ولا الثبات على ظهره، فأركبوه المحفة وأبعدوه عن الملاقاة"، "وأما قازان فإنه طلب مقدمى التوامين وأمرهم أن أحدا منهم إذا رأى جيش المسلمين لا يحمل عليه، ولا يتحرك من مكانه إلى حين يرى غريمه يدخل عليه، وأراد بذلك تضعيف خيل المسلمين وكسر همة الفرسان، وآن يمكن رماته من رمى السهام، لأن ذلك أثبت لهم وأسكن، وكذلك كان ... فلما شاهدوا ذلك منهم قل عزمهم، وانطفأ النفط الذي كان مع الزرافين فى مقدم الجيش... وأول ما أرجفوا طائفة العرب بأن أوهنوهم وأوهنوا خيوهم بالسهام، فكانوا سبب كسرة الميمنة وفسادها، فإن الميمنة ولت على أعقابها، فجاءت الهزيمة"، وراجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص251، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص703.

(1) أرخ اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص 250 - 251، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 23، الفاخرى . التاريخ ج1 ص 169، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص703 للوقعة بيوم الأربعاء، الساعة الخامسة من نهار السابع والعشرين - بوادى الخزندار، شمال حص بشرق، على نحو فرسخين من حمص أو ثلاثة - بينما أرخها النويرى - نهاية الأرب ج31 ص 384، الذهبى. العبر ج5 ص291، العينى. عقد الجمان/ المماليكء

صفحة ٣٥٦