نفحات
[نعته]
وصاحب الترجمة هو قاضي القضاة ومفتي المسلمين ومفيد الأنام إمام العلوم والمعارف والمتفيء ظليل ظلها الوارف المشرقة بالتحقيق أقماره وشموسه، والزاخر بالعلم عبابه وقاموسه، مجتهد الزمان وواسطه عقد الرؤساء والعلماء الأعيان، جامع شمل العلوم العقلية والنقلية مقتطف ثمرات الفنون الفرعية الأصلية، مشكوة الفضائل ومصباحها والمنير به مساؤها وصباحها ألف بتأليفه شتات الفنون وصنف بتصانيفه الدر المكنون فمؤلفاته مجمع على حسنها بين علماء الإسلام وأنظاره وأبحاثه هي شفا للأوام، وفتاواه هي عمدة الخاص والعام وأقواله في معترك الحلاق قاطعة للشجار والخصام وأحكامه في خلافاته المضطربة أصول الأحكام، جمع بين الرياسة والدراسة للعلوم والتحقيق لحدودها والرسوم [37ج] والأدب الغض والبلاغة في المنثور والمنظوم وطول الباع في إنشاء الرسائل وحسن الأخلاق ولطافة الشمائل والعرض الظاهر وسخا النفس وطيب السراير والنقادة والفحولية والذكاء والألمعية وحفظ السنن والآثار والتواريخ والأخبار وسعة الإطلاع وشدة الاستحضار وحسن الإيراد والإصدار، وسمو الهمة وسلامة الصدر وكثرة الاحتمال، وجلالة القدر والورع الشحيح والبعد عن الشبهات وحسن النظر في فصل الخصومات وجلالة القدر والورع الشحيح والبعد عن الشبهات وحسن النظر في فصل الخصومات ومعرفة الحقائق وجودة الرأي في جميع الواردات والإهتمام بأمور المسلمين ونصرة المظلومين والشفقة على الضعفاء والمساكين مع الورع الشحيح والعفاف المؤسس على بنيان من التقوى صحيح وبالجملة فمحاسنه وأوصافه لا يحيط بها قلم ولا يمكن على التعبير عنها بفم وقد أشار إلى بعض أحواله القاضي العلامة الوجيه عبد الرحمن بن يحيى الآنسي (1) المقدم ذكره فيما كتبه إليه من قصيدة منها [من الوافر] (2)
صفحة ٤٨