نفحات
[( 111/) الحسن بن إسحاق بن المهدي] (1) *
(1093-1160ه/1680-1747م)
[اسمه ونسبه]
المولى أبو أحمد شرف الإسلام الحسن بن إسحاق بن المهدي أحمد بن الحسن بن الإمام القاسم.
[نعته]
هو المحقق الكبير والعلامة الجهبذ الشهير المتقن المتفنن الحجة الشاعر المفلق المفضال الرئيس العظيم الجليل المشهور الملقب بالملك الضحاك، ترجمه له غير واحد، في الأعلام وذكره في تراجم سفينة المولى إسحاق بن يوسف فقال: هو بحر جود لا تكدره الدلاء، ومعدن كمال لا يستمد منه إلا الفضلاء، جمع الكمالات فهي إلى سواه لا تنسب، وحاز ما تفرق في الفضلاء وليس لها عنه مذهب، له الشعر الذي يسترق لفظه الأرواح والشجاعة التي تخبرك عنها أسنة السيوف والرماح، والجود الذي يخجل الأنوى، والمعرفة في العلوم ففي كل فن حدث عنه بما تهوى، أقسم بحرفة الآداب لا يستطيع قلمي حصر معاليه، ولا يدخل تحت طاقة عبارتي وصف الكمال الذي جمع فيه. قد ألم شيخه البدر الأمير ببعض من صفات مجده ونبله فيما دار بينهما من النظم وذلك كقوله:
ملك إذا عد الملوك وعالم
وإذا أراد من القريض كؤوسه
وتراه في الهيجاء إن شب الوغا
طلق المحيا مطلقا لعنانه
أما المكارم فهو فيها مفردا
حاز الفواضل والفضائل كلها
عز النظير له وذل مناظر ... إن عد أهل محابر ودفاتر
أنسا بقيس واليها والحاجري
نيرانه بعوامل وبواتر
نحو العدا للموت غير محاذر
فبجمعها لا أتعبن محابري
وحوى المآثر كابرا عن كابر
منه فما أحد له بناظر
انتهى.
[مولده ونشأته]
صفحة ٣٥٧