42

** 11 الله أول معلم

( وعلم آدم الأسماء كلها ). (البقرة / 31)

( الرحمن* علم القرآن* خلق الإنسان* علمه البيان ). (الرحمن / 1 4)

( الذى علم بالقلم ). (العلق / 4)

( علم الإنسان ما لم يعلم ). (العلق / 5)

إن معلم الكون العظيم تارة يعلم آدم الأسماء ، وتارة اخرى يعلم الإنسان ما يحتاجه ومالم يعلمه (بواسطة التكوين والتشريع).

وتارة يوعز للإنسان بتناول القلم لتعلم الكتابة ، وتارة اخرى يجري على لسانه حرفا أو حرفين ويعلمه الكلام ، وهذا يكشف عن احدى صفاته عز وجل هي تعليم العباد ، التعليم الذي هو وسيلة للمعرفة.

* *

** 12 بالعلم يتميز الإنسان عن الموجودات الأخرى

( قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما انبأهم بأسمائهم قال ألم اقل لكم إنى أعلم غيب السموات والارض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ). (البقرة / 33)

إن هذا الخطاب الذي ورد في الآية كان موجها للملائكة بعد أن أمرهم بأن يسجدوا ويخضعوا لخليفته (آدم) عندما خلقه ، لكي يوقروه بعد علمهم بمكانته وتفوقه عليهم ، وقد فهم الملائكة أهلية آدم عليه السلام لخلافة الله سبحانه وتعالى في الأرض بعد أن وجدوا فيه القابلية والاستعداد لتقبل العلم والمعرفة بأقصى درجاتهما ، كما أعربوا عن شديد أسفهم وندمهم حيال ما ساورهم من تردد أو استفسار عن أهليته للخلافة الإلهية في بادىء الأمر (1).

* *

صفحة ٤٨