وكذلك اجتنبوا ماء الخَلوق لأنه من طيب النساء، والغالية إذ هي من طيب الصبيان والإماء. ولا يستعملون شيئًا من الطيب الذَّفِر مما يبدو له لونٌ ويبقى له أثرٌ؛ وفي ذلك حديث مأثورٌ عن النبي، ﷺ، أنه قال: طيبُ الرجال ما ظهر رائحته. ومتى استعملوا شيئًا من الغالية، أو طيبِ النساء، كانت في أصول الشعر، بحيث يُشمّ ولا يُرى له أثر.
في متظرّفات النساء.
في اللباس المخالف لزيّ الظرفاء
لُبس الغَلائل الدُّخانية، والأردية الرشيدية، والشُّروب المُزَنَّرة، والأردية الطبَرية، والقصب الملوّن، والحرير المعيَّن، والمقانع النيسابورية، وأُزُر المُلْحَم الخُراسانية، والجُرُبّانات المخانِقية، والكِمام المفتوحة، والسَّراويلات البيض المذيَّلة، والمعاجِرِ السود المسَنْبَلة، ولا يَلبَسن شيئًا من التِّكَك، ولا شيئًا من المَرشوش والمطيب، ولا النقيّة الألوان، ولا من الثياب الكتّان، إلا ما كان ملوّنًا في نفسه، أو مصبوغًا، من جنسه، أو مُغيَّرًا بلونٍ من أجناس المُمَسَّكِ، والمُصَنْدَل وأجناس المعنبَر والمسنْبل، ليحول بالطيب عن تلك الحال، إذ لُبس البياض عندهم من زيّ الرجال،
1 / 163
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان عن حدود الأدب
ما يجب على الأدباء من الفحص والطلب
النهي عن ممازحة الأخلاء
والنهي عن مفاكهة الأوداء
الأمر باختيار الإخوان
وانتخاب الأقران والأخدان
الحث على صحبة الإخوان
والإغراء على مودة الخلان والرغبة في أهل الصلاح والإيمان